ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 10 · Page 3811263 - Issue: He said: (If he says to her: 'Your affair is in your own hands,' it remains in her hands, even if time passes, as long as she does not rescind it or he does not have intercourse with her.)

Arabic (Source)

وإسحاقَ. وقال مالكٌ: تَطْلُقُ واحدةً، وهى أمْلَكُ بنفسِها؛ لأنَّه أتَى بما يَقْتضِى خُروجَها عن مِلْكِه، أشْبَهَ ما لو وَهَبَها. ولَنا، أَنَّ البيعَ لا يَتَضَمَّنُ معنى الطَّلاقِ؛ لأنَّه نقلُ مِلْكٍ بِعِوَضٍ، والطَّلاقُ مُجرَّدُ إسْقاطٍ لا يَقْتضِى العِوَضَ، فلم يَقَعْ به طلاقٌ، كقولِه: أطْعِمينى، واسْقِينى.

١٢٦٣ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ. فَهُوَ بِيَدِهَا، وَإِنْ تَطَاوَلَ، مَا لَمْ يَفْسَخْ أَوْ يَطَأْهَا (١))

وجملةُ ذلك أَنَّ الزَّوجَ مُخيَّرٌ بينَ أن يُطلِّقَ بنفسِه، وبينَ أن يُوَكِّلَ فيه، وبينَ أن يُفوِّضَه إلى المرأةِ، ويجعلَه إلى اخْتيارِها؛ بدليلِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خيَّرَ نَساءَه، فاخْتَرْنَه (٢). ومتى جعلَ أمرَ امرأتِه بيدِها، فهو بيدِها أبدًا، لا يَتَقَيَّدُ ذلك بالمجلسِ. رُوِىَ ذلك عن عَلىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وبه قال الحَكَمُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال مالكٌ، والشَّافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ: هو مقصورٌ على المجلسِ، ولا طلاقَ لها بعد مُفارقتِه؛ لأنَّه تَخْيِيرٌ لها، فكان مقصورًا على المجلسِ، كقوله: اخْتارِى. ولَنا، قولُ علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، فى رجلٍ جعلَ أمرَ امرأتِه بيدِها، قال: هو لها حتى تَنْكِلَ. ولا نَعرفُ له فى الصحابة مُخالِفًا، فيَكونَ إجماعًا. ولأنَّه نَوْعُ توكيل فى الطَّلاقِ، فكان على التَّراخِى، كما لو جعَلَه لأجْنبىٍّ، وفارقَ قولَه: اخْتارِى. فإنَّه تَخْيِيرٌ. فإن رجعَ الزَّوجُ فيما جَعَلَ إليها، أو قال: فَسَخْتُ ما جعلتُ إليك. بَطَلَ. وبذلك قال عطاءٌ، ومُجاهِدٌ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، والأوْزاعِىُّ، وإسحاقُ. وقال الزُّهْرِىُّ، والثَّورِىُّ، ومالكٌ، وأصحابُ

Notes

(١) فى أ: "يطأ".(٢) أخرجه البخارى، فى: باب من خير نسائه، من كتاب الطلاق. صحيح البخارى ٧/ ٥٥. ومسلم، فى: باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية، من كتاب الطلاق. صحيح مسلم ٢/ ١١٠٤. وأبو داود، فى: باب فى الخيار، من كتاب الطلاق. سنن أبى داود ١/ ٥١٠. والترمذى، فى: باب ما جاء فى الخيار، من أبواب الخيار، عارضة الأحوذى ٥/ ١٣٨. والنسائى، فى: باب ما افترض اللَّه عز وجل على رسوله عليه السلام. المجتبى ٦/ ٤٦. وابن ماجه، فى: باب الرجل يخير امرأته، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه ١/ ٦٦١. والإمام أحمد، فى: المسند ٦/ ٤٥، ٤٧، ٤٨، ١٧١، ٢٠٥، ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٧٤.

PreviousVolume 10 · Page 381Next
Previous10·381Next