ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 11 · Page 49

Arabic (Source)

مذهبُ الزُّهْرِىِّ. وهذا مَبْنِىٌّ على أَنَّ الطَّلاقَ يَقَعُ بانقضاءِ مُدَّةِ الإِيلاءِ، [مِنْ غَيْرِ إيقاعٍ] (٤). وقد سَبَقَ ذِكْرُ ذلك. فأمَّا إن فَسَخَ الحاكمُ النِّكاحَ، فليس للمُولِى الرُّجُوعُ عليها إلَّا بنكاحٍ جديدٍ، سواءٌ كان فى العِدَّةِ أو بعدَها. ولا يَنْقُصُ به عَدَدُ طلاقِه؛ لأنَّه ليس بطلاقٍ، فأشْبَهَ فَسْخَ النِّكاحِ لعَيْبِه أو عُنَّتِه. وإِنْ طَلَّقَ المُولِى أو الحاكمُ ثلاثًا، لم تَحِلَّ له إلَّا بعدَ زوجٍ ثانٍ وإصابةٍ ونِكاحٍ جديدٍ. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه إذا طَلَّقَ دُونَ الثَّلاثِ، فراجعَها فى عِدَّتِها، فإنَّ مُدَّةَ الإِيلاءِ تَنْقَطِعُ بالطَّلاقِ، ولا يُحْتَسَبُ عليه بما قَبْلَ الرَّجْعَةِ من المُدَّةِ؛ لأنَّها صارتْ مَمْنوعَةً منه (٥) بغيرِ اليَمِينِ، فانْقطَعتِ المُدَّةُ كما لو كانَ الطَّلاقُ بائنًا، فإنْ راجَعَ، استُؤْنِفَتِ المدَّةُ من حِينِ رَجْعَتِه، فإنْ كان الباقى منها أقلَّ مِن أربعةِ أشهرٍ، سَقَطَ الإِيلاءُ، وإِنْ كان أكثرَ منها تَرَبَّصْنا به أربعةَ أشهرٍ، ثم وَقَفناه لِيَفِىءَ أو يُطَلِّقَ، ثم يكونُ الحُكْمُ ههُنا كالحُكْمِ فى وقْفِه الأوَّلِ، فإنْ طَلَّقَ، أو طلَّقَ الحاكمُ عليه واحِدَةً، ثم راجَعَ، وقد بَقِىَ مِنْ مُدَّةِ الإِيلاء أكثرُ مِن أربعةِ أشهرٍ، انْتَظَرْناه أربعةَ أشهرٍ (٦)، ثم طُولِبَ بالفَيْئةِ أو الطَّلاقِ، فإنْ طلَّقَ، فقد كَمَلَتِ الثَّلاثُ، وحَرُمَتْ عليه. وهذا مذهبُ الشَّافِعِىِّ. ويقْتضِى مذهبُ أبى عبدِ اللَّهِ ابنِ حامِدٍ، أنَّه إذا طَلَّقَ اسْتُؤْنِفَتِ المُدَّةُ (٧) الأُخْرَى مِن حينَ طَلَّقَ، فلو تَمَّتْ أربعةُ أشهرٍ قبلَ انقضاءِ عِدَّةِ الطَّلاقِ، وُقِفَ ثانيًا، فإن فاءَ، وإلَّا أُمِرَ بالطَّلاقِ. ونحوُ هذا مذهبُ مالِكٍ، وأبى عُبَيْدٍ. وإنِ انْقَضَتِ العِدَّةُ قبلَ مُدَّةِ الإِيلاءِ، بانَتْ، وانْقَطعَ الإِيلاءُ، فإنْ راجَعَ فى العِدَّةِ قَبْلَ مدَّةِ الإِيلاءِ، تَرَبَّصَ به تمامَ أربعةِ أَشهرٍ مِن حينَ طَلَّقَ. وعن ابنِ مسعودٍ، وعَطاءٍ، والحسنِ، والنَّخَعِىِّ، وَقَتَادَةَ، وَالأَوْزاعِىِّ، أَنَّ الطَّلاقَ يَهْدِمُ الإِيلاءَ. وهذا يَحْتَمِلُ أن يكونَ معناه أنَّه يَقْطَعُ مُدَّتَه، فلا يُحْتَسَبُ بمُدَّتِه قبلَ الرَّجْعَةِ؛ فيكونُ قولُ

Notes

(٤) سقط من: ب.(٥) سقط من: الأصل.(٦) سقط من: الأصل، ب.(٧) فى ب: "العدة".

PreviousVolume 11 · Page 49Next
Previous11·49Next