ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 14 · Page 311

Arabic (Source)

يَدَّعِيها، ولا مُنَازِعَ له فيها، ولأنَّ مَنْ هى فى يَدِه لو ادَّعَاها، ثمَّ نَكَلَ، قَضَيْنَا له (٩) بها (١٠)، فمع عَدَمِ إدِّعَائِه لها أَوْلَى. والثَّانى، لا تُدْفَعُ إليه؛ لأنَّه بريثْبُتْ لها مُسْتَحِقٌّ؛ لأنَّ المُدَّعِىَ لا يَدَ له، ولا بَيِّنَةَ، وصَاحِبُ اليَدِ مُعْتَرِفٌ أنَّها ليست له، فيأْخُذُها الإِمامُ فيحْفَظُها لصاحِبِها. وهذا الوجْهُ الذى (١١) ذَكَرَه القاضى. والأَوَّلُ أَوْلَى؛ لما ذَكَرْنا من (١٢) دَلِيلِه. ولأصْحَابِ الشَّافِعِىِّ وَجْهان كهذَيْن، ووَجْهٌ ثالِثٌ، أَنَّ المُدَّعِىَ يَحْلِفُ (١٣) أَنَّها له، وتُسَلَّمُ إليه. ويتخَرَّجُ لنا مِثْلُه؛ بِناءً على القوْلِ برَدِّ اليَمِين إذا نكلَ المُدَّعَى عليه. وإِنْ قالَ المُقَرُّ له: هى لثالثٍ (١٤). انتَقَلَتِ الخُصُومَةُ إليه، وصَارَ بمَنْزِلَةِ صاحِبِ اليَدِ؛ لأنَّه أقَرَّ له بها مَن اليَدُ له (١٥) حُكْمًا. وأمَّا إِنْ أَقَرَّ بها المُدَّعَى عليه لمَجْهُولٍ، قِيلَ له: ليس هذا بجَوابٍ. فإنْ أقْرَرْتَ بها لمَعْرُوفٍ، وإلَّا جَعَلْنَاك ناكِلًا، وقَضَيْنَا عليك. فإنْ أصَرَّ، قُضِىَ عليه بالنُّكُولِ. وإِنْ أقَرَّ بها (١٦) لغَائِبٍ (١٧)، أو لغير مُكلَّفٍ مُعَيَّن، كالصَّبِىِّ والمَجْنُون (١٨)، صَارَتِ الدَّعْوَى عليه. فإنْ لم تكُنْ للمُدَّعِى بَيِّنَةٌ، لم يُقْضَ له بها؛ لأنَّ الحاضِرَ يعْتَرِفُ أنَّها ليستْ له، ولا يُقْضَى على الغائِبِ بمُجَرَّدِ الدَّعْوَى، ويَقِفُ الأمْرُ حتَّى يَقْدَمَ الغَائِبُ، ويصيرَ غيرُ المُكلَّفِ مُكَلَّفًا، فتكونَ الخُصُومَةُ معه. فإنْ قال المُدَّعِى: أحْلِفُوا لى المُدَّعَى عليه. أحْلَفْنَاه؛ لما تَقَدَّمَ. وإِنْ أقَرَّ بها للمُدَّعِى، لم تُسَلَّمْ إليه؛ لأنَّه اعْتَرَفَ أَنَّها لغيرِه، ويَلْزَمُه أَنْ يَغْرَمَ له قِيمتَها؛ لأنَّه فَوَّتَها عليه بإقْرَارِه بها لغيرِه.

Notes

(٩) سقط من: م.(١٠) فى م زيادة: "للمدعى".(١١) فى م: "الثانى".(١٢) سقط من: ب.(١٣) سقط من: أ.(١٤) فى م: "الثالث".(١٥) سقط من: الأصل.(١٦) سقط من: الأصل، أ، ب.(١٧) فى م: "الغائب".(١٨) فى ب: "أو المجنون".

PreviousVolume 14 · Page 311Next
Previous14·311Next