ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 14 · Page 447

Arabic (Source)

صِحّةَ أمْلاكِهِم، فتَقْتَضِى صِحَّةَ تَصَرُّفاتِهِم. فإذا ثَبَتَ هذا، فإذا كاتَبَ عبدَه، ثم دَخَلَا مُسْتَأْمِنَيْنِ إلينا، لم يتَعَرَّض الحاكمُ لهما، وإن ترَافَعا إليه، نَظَرَ بينهما، فإن كانت كِتابَتُهما صَحِيحةً، ألْزَمَهُما حُكْمَها، وإن كانتْ فاسِدةً، بَيَّنَ لهما فَسادَها. وإن جاءا، وقد قَهَرَ أحَدُهما صاحِبَه، بَطَلَتِ الكتابةُ؛ لأنَّ العبدَ إِنْ قَهَرَ سَيِّدَه مَلَكَه، فبَطَلَتْ كِتابَتُه؛ لخُرُوجِهَ (٥١) عن مِلْكِ سَيِّده، وإن قَهَرَه السَّيِّدُ على إبْطالِ الكِتابةِ، ورَدَّه رَقِيقًا، بَطَلَتْ؛ لأنَّ دارَ الكُفْرِ دارُ قَهْرٍ وإباحةٍ، ولهذا لو قَهَرَ حُرٌّ حُرًّا على نَفْسِه مَلَكَه. وإن دَخَلَا من غير قَهْرٍ، فقَهَرَ أحَدُهما الآخَرَ فى دارِ الإِسْلامِ، لم تَبْطُل الكتابةُ، وكانا على ما كانا عليه قبلَه؛ لأنَّ دارَ الإِسلامِ دارُ حَظْرٍ، لا يُؤَثِّرُ فيها القَهْرُ إِلَّا بالحَقِّ. وإن دخَلَا مُسْتَأْمِنَيْنِ، ثم أرادَ الرُّجوعَ إلى دارِ الحربِ، لم يُمْنَعَا. وإن أراد السَّيِّدُ الرُّجوعَ، وأخْذَ المُكاتَبِ معه، فأبَى المُكاتَبُ الرُّجوعَ معه، لم يُجْبَرْ؛ لأَنَّه بالكِتابةِ زال سُلْطانُه (٥٢) عنه، وإنَّما له فى ذِمَّتِه حَقٌّ، ومَنْ له دَيْنٌ (٥٣) فى ذِمّةِ غيرِه بحَقِّ (٥٤)، لا يَمْلِكُ إجْبارَه على السَّفَرِ معه لأجْلِه، ويقال للسَّيِّدِ: إن أرَدْتَ الإِقامةَ فى دارِ الإِسلامِ، لتَسْتَوْفِىَ مالَ الكِتابةِ، فاعْقِدِ الذِّمَّةَ وأقِمْ، إن كانت مُدَّتُها طويلةً، وإن أرَدْتَ تَوْكيلَ مَنْ يَقْبِضُ لك نُجومَ الكتابةِ، فافْعَلْ. فإذا أدَّى نُجومَ الكتابةِ، عَتَقَ، ثم هو مُخَيَّرٌ؛ إن أحَبَّ المُقامَ (٥٥) فى دارِ الإِسلامِ، عَقَدَ على نَفْسِه الذِّمَّةَ، وإن أحَبَّ الرُّجوعَ، لم يُمْنَعْ. وإن عَجَزَ، وفَسَخَ السَّيِّدُ كِتَابتَه، عاد رَقِيقًا، ويُرَدُّ إلى سَيِّدِه، والأمانُ له باقٍ؛ لأَنَّه مِن مالِ سَيِّدِه، وسَيِّدُه عَقَدَ الأمانَ لنفسِه ومالِه، فإذا انْتَقَضَ الأمانُ فى نَفْسِه، بعَوْدِه، لم ينْتَقِضْ فى مالِه. وإن كاتَبَه فى دارِ الحربِ، فهَرَبَ، ودَخَلَ إلينا، بَطَلَتِ الكتابةُ؛ لأنَّ (٥٦) مِلْكَه زال عنه بقَهْرِه على نفسِه، فأشْبَهَ ما لو قَهَرَه على غيرِه من مالِه. وسَواءٌ جاءَنا مُسْلِمًا أو غيرَ

Notes

(٥١) فى ب: "بخروجه".(٥٢) فى م: "ملكه وسلطانه".(٥٣) سقط من: م.(٥٤) سقط من: أ. وفى م: "حق".(٥٥) فى م: "أن يقيم".(٥٦) فى م: "فإن".

PreviousVolume 14 · Page 447Next
Previous14·447Next