ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 14 · Page 6022019 - Issue: He said: (And if he bequeaths to her what is in her possession, it belongs to her, provided the third of his estate allows it)

Arabic (Source)

يَدهَا مِنْ شَىْءٍ، فَهُوَ لِوَرَثَةِ سَيِّدهَا)

إنَّما كان كذلك؛ لأَنَّه أُمَّ الولد أُمَةٌ، كسْبُها لسَيِّدِها (٣)، وسائِرُ ما فى يَدِها له، فإذا ماتَ سَيِّدُها فعَتَقَتْ، انْتَقَلَ ما فى يَدِها إلى وَرَثَتِه، كسائِرِ مالِه، وكما فى يَدِ المُدَبَّرَةِ، وتُخالِفُ المُكاتَبَةَ؛ فإِنَّ كَسْبَها فى حَياةِ سَيِّدِها لها، فإذا عَتَقَتْ، بَقِىَ لها، كما كان لها قبلَ العِتْقِ.

٢٠١٩ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ أَوْصَى لَهَا بِمَا فِى يَدهَا، كَانَ لَهَا، إِذَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ)

وجملتُه أَنَّ الوَصِيَّةَ لأُمِّ الولدِ تصِحُّ. لا نَعْلمُ فيه خِلافًا بينَ أهلِ العِلْمِ القائِلِين بثُبوتِ حُكْمِ الا سْتيلادِ. وبهذا قال الشافِعِىُّ، وإسحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وقد رَوَى الإِمامُ أحمدُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، عن هُشَيْمٍ، حَدَّثَنا حُمَيْدٌ، عن الحسنِ، أَنَّ عمرَ بنَ الخَطَّاب، أَوْصَى لأُمَّهاتِ أوْلادِه (١) بأرْبَعَةِ آلافٍ [أربعةِ آلافٍ] (٢). ولأنَّ أُمَّ الولدِ حُرَّةٌ فى حالِ نُفوذِ الوَصِيَّةِ لها؛ لأنَّ عِتْقَها يَتَنَجَّزُ بمَوْتِه، فلا تقَعُ الوصِيَّةُ لها إِلَّا فى حالِ حُرِّيَّتِها. وأمَّا قَوْلُه: إذا احْتَمَلَه الثُّلثُ. فلأنَّ الوَصِيَّةَ كُلَّها لا تَلْزَمُ إِلَّا فى الثُّلثِ فما دونَ، وهذا منها، وما زادَ على الثُّلثِ يَقِفُ على إجازَةِ الوَرَثَةِ، فإنْ أجازُوه جازَ، وإلَّا رُدَّ إلى الوَرَثَةِ. ولا تُعْتَبَرُ قِيمَةُ أُمِّ الولدِ من الثُّلثِ؛ لأنَّها تَعْتِقُ مِن رأسِ المالِ، فلا تُحْتَسَبُ من الثُّلثِ، كقضاءِ الدُّيونِ، وأداءِ الواجباتِ.

فصل: وإِنْ وَصَّى (٣) لمُدَبَّرِه أو مُدَبَرّتَه، صَحَّت الوَصِيَّةُ أيضًا، إِلَّا أنَّه تُعْتبَرُ قِيمَتُه وما أَوصَى له به من الثُّلثِ؛ لأنَّ التَّدْبِيرَ تبرُّعٌ، فكان من الثُّلثِ، كالوَصِيَّةِ. فإنْ خَرَجَا من الثُّلثِ عَتَقَ، وكان ما أَوصَى به له، وصَحَّت الوَصِيَّةُ؛ لأنَّها وَقَعَتْ فى حالِ حُرِّيَّتِه، فأشْبَهَتِ الوَصِيَّةَ لأمِّ ولدِه. وإِنْ لم يَخْرُجَا من الثُّلثِ، اعْتُبِرَتْ قِيمَتُه من الثُّلثِ، فيَعْتِقُ منه بقَدْرِ الثُّلثِ، لِيَعْتِقَ دُونَ المالِ. وإِنْ كانتْ قِيمَتُه بقَدْرِ الثُّلثِ، عَتَقَ، ولا وَصِيَّةَ له. وإِنْ فَضَلَ مِن الثُّلثِ شىءٌ بعدَ عِتْقِه، فله مِن الوصِيَّةِ تَمامُ الثُّلثِ، ويَقِفُ ما زادَ على إجازَةِ الوَرَثَةِ.

Notes

(٣) سقط من: الأصل.(١) فى ب: "الأولاد".(٢) فى م: "درهم".وتقدم تخريجه، فى: ١٨/ ٥٢٠.(٣) فى ب، م: "أوصى".

PreviousVolume 14 · Page 602Next
Previous14·602Next