Chapter: As for the Morning Prayer (ṣalāt al-ṣubḥ), performing it while it is still dark (al-taghlīs) is superior. This is the view of Mālik, al-Shāfiʿī, and Isḥāq. It has been narrated from Abū Bakr, ʿUmar, Ibn Masʿūd, Abū Mūsā, Ibn al-Zubayr, and ʿUmar ibn ʿAbd al-ʿAzīz that which indicates this. Ibn ʿAbd al-Barr said: It has been authenticated from the Messenger of God—peace and blessings of God be upon him—and from Abū Bakr, ʿUmar, and ʿUthmān that they used to perform it while it was still dark, and it is impossible that they would abandon what is superior to perform what is inferior, for they were the ultimate in performing virtuous deeds. It is narrated from Aḥmad—may Allah have mercy on him—that the consideration is the state of the followers (maʾmūmīn); if they have reached the time of light (isfār), then performing it in the light is superior, because the Prophet—peace and blessings of God be upon him—used to do that in the Evening Prayer (ʿishāʾ), as Jābir mentioned, so it is the same for the Dawn Prayer (fajr). Al-Thawrī and the scholars of opinion (aṣḥāb al-raʾy) said: Performing it in the light is superior, due to what Rāfiʿ ibn Khadīj narrated, saying: I heard the Messenger of God—peace and blessings of God be upon him—say: "Perform the Dawn Prayer in the light, for it is greater in reward." Al-Tirmidhī said: This is a Hasan (Good) Sahih (Authentic) hadith. Our evidence is what has preceded from the hadith of Jābir and Abū Barzah, and the statement of ʿĀʾishah—may God be pleased with her: The Messenger of God—peace and blessings of God be upon him—used to pray the Morning Prayer, and the women would depart wrapped in their outer garments, not being recognized due to the darkness. This is agreed upon. And from Abū Masʿūd al-Anṣārī, that the Messenger of God—peace and blessings of God be upon him—performed it
فصل: وأما صلاةُ الصُّبْحِ فالتَّغْلِيسُ بها أفضلُ، وبهذا قال مالكٌ، والشَّافِعِىُّ وإسحاق. ورُوِىَ عن أبِى بكر، وعمرَ، وابنِ مسعودٍ، وأبى موسى، وابْنِ الزُّبَيْرِ، وعمر بن عبد العزيزِ، ما يَدُلُّ على ذلك. قال ابْنُ عبد البَرِّ: صَحَّ عن رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعن أبي بكر وعمرَ وعثمانَ، أنهم كانوا يُغَلِّسُون (٨٣)، ومُحَالٌ أن يَتْرُكُوا الأفضلَ، ويأْتُوا الدُّونَ، وهم النِّهايةُ في إتْيَانِ الفَضَائِلِ. وَرُوِىَ عن أحمد، رَحِمَهُ اللهُ، أنَّ الاعْتِبَارَ بِحَالِ المَأْمُومِينَ، فإن أَسْفَرُوا فالأفضلُ الإِسْفَارُ؛ لأنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَفْعَلُ ذلك في العِشَاءِ، كما ذَكَرَ جابرٌ، فكذلك في الفجرِ. وقال الثَّوْرِىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ: الأفضلُ الإِسْفَارُ؛ لِما رَوَى رافِعُ بن خَدِيجٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: "أَسْفِرُوا بالفَجْرِ، فإنَّه أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ" (٨٤). قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ولَنا، ما تَقَدَّمَ من حديثِ جابرٍ وأبِى بَرْزَةَ، وقولُ عائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنها: كان رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّى الصُّبْحَ، فَتَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ما يُعْرَفْنَ من الغَلَسِ. مُتَّفَقٌ عليه (٨٥). وعن أبي مسعودٍ الأنْصَارىّ، أن رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- غَلَّسَ
(٨٣) غلَّس في الصلاة: صلاها بغلس، وهو ظلام آخر الليل. والنقل عن ابن عبد البر في كتابه التمهيد ٤/ ٣٤٠.(٨٤) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في الإسفار بالفجر، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ١/ ٢٦٢. وأبو داود، في: باب في وقت الصبح، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٠٠. والنسائي، في: باب الإِسفار، من كتاب المواقيت. المجتبى ١/ ٢١٨. وابن ماجه، في: باب وقت صلاة الفجر، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٢١. والإِمام أحمد، في: المسند ٣/ ٤٦٥، ٤/ ١٤٠، ١٤٢، ١٤٣.(٨٥) أخرجه البخاري، في: باب في كم تصلى المرأة في الثياب، من كتاب الصلاة، وفى: باب وقت الفجر، من كتاب المواقيت، وفى: باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، وباب سرعة انصراف النساء من الصبح وقلة مقامهن في المسجد، من كتاب الأذان. صحيح البخاري ١/ ١٠٤، ١٥١، ٢١٩، ٢٢٠. ومسلم، في: باب استحباب التبكير بالصبح، من كتاب المساجد. صحيح مسلم ١/ ٤٤٥، ٤٤٦. كما أخرجه أبو داود، في: باب في وقت الصبح، من كتاب الصلاة. والترمذي، في: باب ما جاء في التغليس، من أبواب المواقيت. عارضة الأحوذى ١/ ٢٦٠. والنسائي، في: باب التغليس في الحضر، من كتاب المواقيت، وفى: باب الوقت الذي ينصرف فيه النساء من الصلاة، من كتاب السهو. المجتبى ١/ ٢١٧، ٣/ ٦٩. وابن ماجه، في: باب وقت صلاة الفجر، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٢. والدارمى، في: باب التغليس في الفجر، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٢٧٧. والإِمام مالك، في: باب وقوت الصلاة، من كتاب الصلاة. الموطأ =