ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 3 · Page 495Section

Arabic (Source)

مَنْ كَانَ مِن أُمَّهاتِى بَاكِيًا أَبَدًا ... فاليَوْمَ إنِّي أَرَانِى اليَوْمَ مَقْبُوضَا

يُسْمِعْنَنِيهِ فإنِّى غيرُ سَامِعِه ... إذا جُعِلْتُ على الأعْوَادِ مَعْرُوضَا (٤٧)

ولا بُدَّ من حَمْلِ البُكاءِ في هذه الأحاديثِ على البُكاءِ غير المَشْرُوعِ، وهو الذي معه نَدْبٌ ونِيَاحَةٌ (٤٨) ونحوُ هذا، بدليلِ ما قَدَّمْناهُ من الأحاديثِ في صَدْرِ المَسألةِ.

فصل: ويَنْبَغِى لِلْمُصَابِ أن يَسْتَعِينَ باللهِ تعالى، ويَتَعَزَّى بِعَزَائِه، ويَمْتَثِلَ أمْرَهُ في الاسْتِعَانَةِ بالصَّبْرِ والصَّلاةِ، ويَتَنَجَّزَ (٤٩) ما وَعَدَ اللهُ به الصَّابِرِينَ، حيثُ يقولُ سُبْحَانَه: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (٥٠). ورَوَى مُسْلِمٌ، في "صَحِيحِه"، عن أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِىَ اللَّه عنها، قالتْ: سمعتُ رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُه مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}، اللَّهُمَّ أْجُرْنِى في مُصِيبَتِى، واخْلُفْ لِى خَيْرًا مِنْهَا. إلَّا أجَرَهُ اللهُ في مُصِيبَتِه، وأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا" قالتْ: فلمَّا ماتَ أبو سَلَمَةَ، قلتُ كما أمَرَنِى رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-, فأخَلَفَ لِى خَيْرًا منه، رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٥١). ولْيَحْذَرْ أن يتكلَّمَ بِشىءٍ يُحْبِطُ أجْرَه، ويُسْخِطُ رَبَّه، ممَّا يُشْبِه التَّظَلُّمَ والاسْتِغَاثَةَ، فإنَّ اللَّه عَدْلٌ لا يَجُورُ، وله ما أخَذَ وله (٥٢) ما أعْطى، وهو الفَعَّالُ لما يُرِيدُ، ولا (٥٣) يَدْعُو على نَفْسِه، فإنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال، لمَّا ماتَ أبو سَلَمَةَ: "لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُم إلَّا

Notes

(٤٧) في أ، م: "سمعنيه فإنى. . . على الأعناق. . .".(٤٨) في الأصل: "في نياحة".(٤٩) في الأصل: "ويستنجز".(٥٠) سورة البقرة ١٥٥ - ١٥٧.(٥١) في: باب ما يقال عند المصيبة، من كتاب الجنائز. صحيح مسلم ٢/ ٦٣٣. كما أخرجه الإِمام مالك، في: باب جامع الحسبة في المصيبة، من كتاب الجنائز. الموطأ ١/ ٢٣٦ مختصرًا. والإِمام أحمد، في: المسند ٦/ ٣٠٩.(٥٢) سقط من: الأصل.(٥٣) في أ، م: "فلا".

PreviousVolume 3 · Page 495Next
Previous3·495Next