ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 4 · Page 395503 - Issue: He said: (If one is unable to fast due to old age, he breaks his fast and feeds a poor person for each day)

Arabic (Source)

ولأنَّه فِطْرٌ بِسَبَبِ نَفْسٍ عاجِزَةٍ عن طَرِيقِ الخِلْقَةِ، فوَجَبَتْ به الكَفَّارَةُ، كَالشَّيْخِ الهِمِّ (٩)، وخَبَرُهمْ لم يَتَعَرَّضْ لِلْكَفَّارَةِ، فكانتْ مَوْقُوفَةً على الدَّلِيلِ، كالقَضاءِ، فإنَّ الحَدِيثَ لم يَتَعَرَّضْ له، والمَرِيضُ أخَفُّ حالًا من هاتَيْنِ؛ لأنَّه يُفْطِرُ بِسَبَبِ نَفْسِه. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّ الوَاجِبَ في إطْعَامِ المِسْكِينِ مُدُّ بُرٍّ، أو نِصْفُ صاعٍ من تَمْرٍ، أو شَعِيرٍ. والخِلافُ فيه، كالخِلافِ في إطْعامِ المَساكِينِ في كَفَّارَةِ الجِماعِ، إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّ القَضاءَ لازِمٌ لهما. وقال ابنُ عمرَ، وابنُ عَبَّاسٍ: لا قَضَاءَ عَليهما؛ لأنَّ الآيةَ تَنَاوَلَتْهُما، وليس فيها إلَّا الإِطْعَامُ، ولأنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "إنَّ اللهَ وَضَعَ عَنِ الْحَامِلِ والمُرْضِعِ الصَّوْمَ" (١٠). ولَنا، أنَّهما يُطِيقَانِ القَضاءَ، فَلَزِمَهُما، كالحائِضِ والنُّفَساءِ، والآيةُ أوْجَبَتِ الإطْعامَ، ولم تَتَعَرَّضْ لِلْقَضاءِ، فأخَذْنَاهُ من دَلِيلٍ آخَرَ. والمُرَادُ بِوَضْعِ الصَّوْمِ وَضْعُهُ في مُدَّةِ عُذْرِهما، كما جاءَ في حَدِيثِ عَمْرِو بن أُمَيَّةَ، عن النَّبِىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إنَّ اللَّه وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ" (١١). ولا يُشْبِهَانِ الشَّيْخَ الهِمَّ، لأنَّه عاجِزٌ عن القَضاءِ، وهما يَقْدِرَانِ عليه. قال أحمدُ: أذْهَبُ إلى حَدِيثِ أبى هُرَيْرَةَ. يعنى ولا أقولُ بِقَوْلِ ابنِ عَبَّاسٍ وابنِ عمرَ في مَنْعِ القَضاءِ.

٥٠٣ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا عَجَزَ عَنِ الصَّوْمِ لِكِبَرٍ أَفْطَرَ، وأطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ الشَّيْخَ الكَبِيرَ، والعَجُوزَ، إذا كان يُجْهِدُهما الصَّومُ، ويَشُقُّ عليهما مَشَقَّةً شَدِيدَةً، فلهما أن يُفْطِرَا ويُطْعِمَا لِكُلِّ يَوْم مِسْكِينًا. وهذا قولُ

Notes

(٩) سقط من: م.(١٠) تقدم تخريجه في ٣/ ١١٩.(١١) تقدم تخريجه في حاشية ٣/ ١١٩ عند النسائي.

PreviousVolume 4 · Page 395Next
Previous4·395Next