ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 5 · Page 270

Arabic (Source)

حُجَّتِى، وبِفَقْرِى إليكَ وغِنَاكَ عَنِّى، أن تَغْفِرَ لى وَتَرْحَمَنِى، إلهِى لم أُحْسِنْ حتَّى أَعْطَيْتَنِى، ولم أُسِئْ، حتَّى قَضَيْتَ عَلَىَّ، اللَّهُمَّ أَطَعْتُكَ بِنِعْمَتِكَ فى أحَبِّ الأشْياءِ إليكَ، شَهَادَةِ أنْ لا إله إلَّا اللهُ، ولم أَعْصِكَ فى أبْغَضِ الأشْياءِ إليك، الشِّرْكِ بك، فاغْفِرْ لى ما بينهما، اللَّهُمَّ أنْتَ أُنْسُ المُؤْنِسينَ لأوْلِيَائِكَ، وأقْرَبُهم بِالكِفَايَةِ من المُتَوَكِّلِينَ عليك، تُشَاهِدُهم فى ضَمَائِرِهم، وتَطَّلِعُ على سَرَائِرِهم، وسِرِّى اللَّهُمَّ لَكَ مَكْشُوفٌ، وأنا إليك مَلْهُوفٌ، إذا أوْحَشَتْنِى الغُرْبَةُ آنَسَنِى ذِكْرُكَ، وإذا أَصْمَتْ (١٢) علىَّ الهُمُومُ لَجَأْتُ إليك، اسْتِجَارَةً بكَ، عِلْمًا بأنَّ أزِمَّةَ الأمُورِ بِيَدِكَ، ومَصْدَرَها عن قَضَائِكَ. وكان إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الحَرْبِىُّ، يقولُ: اللَّهُمَّ قد آوَيْتَنِى مِن ضَنَاىَ، وبَصَّرْتَنِى من عَمَاىَ، وأَنْقَذْتَنِى (١٣) من جَهْلِى وجَفَاىَ، أسْأَلُكَ ما يَتِمُّ به فَوْزِى، وما أُؤَمِّلُ فى عَاجلِ دُنْيَاىَ ودِينِى، ومَأْمُولِ أَجَلِى ومَعَادِى، ثمَّ ما لا أبْلُغُ أدَاءَ شُكْرِه، ولا أنَالُ إحْصَاءَه وذِكْرَهُ، إلَّا بِتَوْفِيقِكَ وإلْهَامِكَ، أن هَيَّجْتَ قَلْبِىَ القَاسِى، على الشُّخُوصِ إلى حَرَمِك، وقَوَّيْتَ أرْكَانِى الضَّعِيفَةَ لِزِيَارَةِ عَتِيقِ بَيْتِكَ، ونَقَلْتَ بَدَنِى، لإشْهَادِى مَوَاقِفَ حَرَمِكَ، اقْتِدَاءً بِسُنَّةِ خَلِيلكَ، واحْتِذَاءً على مِثَالِ رَسُولِكَ، واتِّبَاعًا لآثَارِ خِيرَتِكَ وأنْبِيَائِكَ وأصْفِيَائِكَ (١٤)، صَلَّى اللَّه عليهم، وأَدْعُوكَ فى مَوَاقِفِ الأنْبِيَاءِ، عليهم السَّلَامُ، ومَنَاسِكِ السُّعَدَاءِ، ومَشَاهِدِ (١٥) الشُّهَدَاءِ، دُعَاءَ من أتَاكَ لِرَحْمَتِكَ رَاجِيًا، عن وَطَنِه نَائِيًا، ولِقَضَاءِ نُسُكِهِ مُؤَدِّيًا، ولِفَرَائِضِكَ قَاضِيًا، ولِكِتَابِكَ تَالِيًا، ولِرَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ دَاعِيًا مُلَبِّيًا، ولِقَلْبِه شَاكِيًا، ولِذَنْبِه خَاشِيًا، ولِحَظِّهِ مُخْطِئًا، ولِرَهْنِه

Notes

(١٢) أصمى الأمر فلانا: حل به.(١٣) فى الأصل، أ: "وبصرتنى".(١٤) سقط من: الأصل.(١٥) فى أ، ب، م: "ومساجد".

PreviousVolume 5 · Page 270Next
Previous5·270Next