ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 6 · Page 419781 - Issue: He said: (And if he enters into a Salam contract for a single item, with the condition that he takes possession of it in separate installments at known times, it is permissible)

Arabic (Source)

ولأنَّ فيه غَرَرًا أنَّنا (١) لا نَأْمَنُ الفَسْخَ بِتَعَذُّرِ أحَدِهما، فلا يَعْرِفُ بم يَرْجِعُ؟ وهذا غَرَرٌ أثَّرَ مِثْلُه في السَّلَمِ. وبمثْلِ هذا عَلَّلْنَا مَعْرِفَةَ صِفَةِ الثَّمَنِ وقَدْرِهِ. وقد ذَكَرْنَا ثَمَّ وَجْهًا آخَرَ، أنَّه لا يُشْتَرَطُ، فيُخَرَّجُ هاهُنا مثلُه؛ لأنَّه في مَعْنَاه. ولأنَّه لمَّا جَازَ أن يُسْلِمَ في شَىءٍ واحِدٍ إلى أجَلَيْنِ، ولا يُبَيِّنَ ثَمَنَ كلِّ واحِدٍ منهما، كذا هاهُنا. قال ابنُ أبى موسى: ولا يجوزُ أن يُسْلِمَ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ وخَمْسِينَ دِرْهَمًا في كُرِّ حِنْطَةٍ، حتى يُبَيِّنَ حِصَّةَ ما لكلِّ واحِدٍ منهما مِن الثَّمَنِ. والأَوْلَى صِحَّةُ هذا؛ لأنَّه إذا تَعَذَّرَ بعضُ المُسْلَمِ فيه، رَجَعَ بِقِسْطِه منهما؛ إن تَعَذَّرَ النِّصْفُ رَجَعَ بِنِصْفِهما، وإن تَعَذَّرَ الخُمْسُ رَجَعَ بِدِينَارٍ وعَشْرَةِ دَراهِمَ.

٧٨١ - مسألة؛ قال: (وَإذَا أَسْلَمَ فِي شَىْءٍ وَاحِدٍ، عَلَى أنْ يَقْبِضَهُ فِي أَوْقَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ أجْزَاءً مَعْلُومَةً، فجَائِزٌ)

قال الأَثْرَمُ: قلتُ لأبى عبدِ اللهِ: الرَّجُلُ يَدْفَعُ إلى الرَّجُلِ الدَّرَاهِمَ في الشىءِ يُؤْكَلُ، فيَأْخُذُ منه كلَّ يَوْمٍ من تلك السِّلْعَةِ شَيئًا؟ فقال: على مَعْنَى السَّلَمِ إذًا؟ فقلتُ: نعم. قال: لا بَأْسَ. ثم قال: مثلُ الرَّجُلِ القَصَّابِ، يُعْطِيهِ الدِّينَارَ على أن يَأْخُذَ منه كل يَوْمٍ رِطْلًا من لَحْمٍ قد وَصَفَهُ. وبهذا قال مَالِكٌ. وقال الشَّافِعِيُّ: إذا أَسْلَمَ في جِنْسٍ واحِدٍ إلى أجَلَيْنِ، ففيه قَوْلَانِ: أحَدُهما: لا يَصِحُّ؛ لأنَّ ما يُقَابِلُ أبْعَدَهما أجَلًا أقَلُّ ممَّا يُقَابِلُ الآخَرَ، وذلك مَجْهُولٌ، فلم يَجُزْ. ولَنا، أنَّ كلَّ بَيْعٍ جَازَ في أجَلٍ واحِدٍ، جَازَ في أَجَلَيْنِ وآجالٍ، كبُيُوعِ الأَعْيَانِ، فإذا قَبَضَ البَعْضَ وتَعَذَّرَ قَبْضُ الباقِى، ففَسَخَ العَقْدَ، رَجَعَ بقِسْطِه من الثَّمنِ، ولا يَجْعَلُ للباقِى فَضْلًا عن المَقْبُوضِ؛ لأنَّه مَبِيعٌ واحدٌ مُتَماثِلُ الأَجْزَاءِ، فيُقَسِّطُ الثمنَ على أجْزَائِه بالسَّوِيَّةِ, كما لو اتَّفَقَ أجَلُهُ.

Notes

(١) سقط من: أ، م.

PreviousVolume 6 · Page 419Next
Previous6·419Next