ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 7 · Page 309

Arabic (Source)

لأنَّه ذَكَرَ شَيْئَيْنِ، ثم أبْدَلَ منهما دِرْهَمًا، فصارَ كأنَّه قال: هما دِرْهَمٌ. وإن قال: دِرْهَمًا. بالنَّصْبِ، ففيه ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أَحَدُها، يَلْزَمُه دِرْهَمٌ واحِدٌ. وهو قولُ أبى عبدِ اللهِ ابن حامِدٍ، والقاضى؛ لأنَّ "كذا" يَحْتَمِلُ أقَلَّ من دِرْهَمٍ، فإذا عَطَفَ عليه مثلَه، ثم فَسَّرَهُما بِدِرْهَمٍ واحدٍ، جازَ، وكان كَلَامًا صَحِيحًا. وهذا يُحْكَى قَوْلًا لِلشّافِعِىِّ. والوَجْهُ الثاني، يَلْزَمُه دِرْهَمانِ. وهو اخْتِيَارُ أبى الحَسَنِ التَّمِيمىِّ؛ لأنَّه ذَكَرَ جُمْلَتَيْنِ، فإذا فَسّرَ ذلك بِدِرْهَمٍ عادَ التَّفْسِيرُ إلى كلِّ واحِدَةٍ منهما، كقَوْلِه: عِشْرُونَ دِرْهَمًا. يَعُودُ التَّفْسِيرُ إلى العِشْرِينَ، وكذا ههُنا. وهذا يُحْكَى قَوْلًا ثانِيًا للشّافِعِىِّ. والوَجْهُ الثالث، يَلْزَمُه أَكْثَرُ من دِرْهَمٍ. وَلعَلَّهُ ذَهَبَ إلى أنَّ الدِّرْهَمَ تَفْسِيرٌ لِلْجُمْلَةِ التي تَلِيه، فيَلْزَمُه بها دِرْهَمٌ، والأُولَى باقِيَةٌ على إِبْهامِهَا، فيُرْجَعُ (٣٧) في تَفْسِيرِها إليه. وهذا يُشْبِهُ مَذْهَبَ التَّمِيمِىِّ. وقال محمدُ بن الحَسَنِ: إذا قال: كذا دِرْهَمًا. لَزِمَهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا؛ لأنَّه أقَلُّ عَدَدٍ يُفَسَّرُ بالوَاحِدِ المَنْصُوبِ. وإن قال: كذا كذا دِرْهَمًا. لَزِمَهُ أحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا؛ لأنَّه أقَلُّ عَدَدٍ [مُرَكَّبٍ يُفَسَّرُ بالوَاحِدِ المَنْصُوبِ. وإن قال: كذا وكذا دِرْهَمًا. لَزِمَهُ أحَدٌ وعِشْرُونَ درهمًا (٣٨)؛ لأنَّه أقلُّ عَدَدٍ] (٣٩) عُطِفَ (٤٠) بعضُه على بعضٍ يُفَسَّرُ بذلك، وإن قال: كذا دِرْهَمٍ. بالجَرِّ، لَزِمَهُ مائةُ دِرْهَمٍ (٤١)؛ لأنَّه أقَلُّ عَدَدٍ يُضَافُ إلى الواحِدِ. وحُكِىَ عن أبي يوسفَ، أنَّه إذا قال: كذا كذا، أو كذا وكذا. يَلْزَمُه بهما أحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا. ولَنا، أنَّه يَحْتَمِلُ ما قُلْنَا، ويَحْتَمِلُ ما قَالُوه، فوَجَبَ المَصِيرُ إلى ما قُلْنَا؛ لأنَّه اليَقِينَ، وما زَادَ مَشْكُوكٌ فيه، فلا يَجِبُ بالشَّكِّ، كما لو قال: عَلَىَّ دَرَاهِمُ. لم يَلْزَمْهُ إلَّا أقَلُّ الجَمْعِ، ولا يَلْزَمُ كَثْرَةُ الاسْتِعْمَالِ، فإنَّ اللَّفْظَ إذا كان حَقِيقَةً في الأَمْرَيْنِ، جازَ التَّفْسِيرُ بكُلِّ واحدٍ منهما. وعلى ما ذَكَرَهُ محمدٌ يكونُ

Notes

(٣٧) في ب: "فرجع".(٣٨) سقط من: أ، ب، م.(٣٩) سقط من: ب.(٤٠) في ب: "يعطف".(٤١) سقط من: أ، ب.

PreviousVolume 7 · Page 309Next
Previous7·309Next