ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 7 · Page 315

Arabic (Source)

لأنَّه لم يَثْبُتْ نَسَبُه، فلا يَرِثُ، كما لو أقَرَّ بِنَسَبِ مَعْرُوفِ النَّسَبِ. ولَنا، أنَّه أقَرَّ بِسَبَبِ مَالٍ لم يُحْكَمْ بِبُطْلَانِه، فلَزِمَه المالُ، كما لو أقَرَّ بِبَيْعٍ أو أقَرَّ بِدَيْنٍ، فأنْكَرَ (٢) الآخَرُ. وفارَقَ ما إذا أقَرَّ بِنَسَبِ مَعْرُوفِ النَّسَبِ؛ فإنَّه مَحْكُومٌ بِبُطْلَانِه. ولأنَّه يُقِرُّ له بمالٍ يَدَّعِيه المُقَرُّ له، ويجوزُ أن يكونَ له، فوَجَبَ الحُكْمُ له به، كما لو أقَرَّ بِدَيْنٍ على أبِيهِ، أو أقَرَّ له وَصِيَّةً، فأنْكَرَ سائِرُ الوَرَثَةِ. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّ الوَاجِبَ له فَضْلُ ما في يَدِ المُقِرِّ عن مِيرَاثِه. وبهذا قال ابنُ أبي لَيْلَى، ومالِكٌ، والثَّوْرِىُّ، والحَسَنُ بن صَالِحٍ، وشَرِيكٌ، ويحيى بن آدمَ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وقال أبو حنيفةَ: إذا كان اثْنَانِ، فأقَرَّ أحَدُهما بأَخٍ، لَزِمَه دَفْعُ نِصْفِ ما في يَدِه، وإن أقَرَّ بأُخْتٍ، لَزِمَهُ ثُلُثُ ما في يَدِه؛ لأنَّ (٣) المُنْكِرَ (٤) أخَذَ ما لا يَسْتَحِقُّه من التَّرِكَةِ، فصَارَ كالغاصِبِ، فيكونُ الباقِى بينهما، كما لو غَصَبَ بعضَ التَّرِكَةِ أجْنَبِىٌّ. ولأنَّ المِيرَاثَ يَتَعَلَّقُ ببعضِ التَّرِكَةِ، كما يَتَعَلَّقُ بجَمِيعِها، فإذا هَلَكَ بعضُها، أو غُصِبَ، تَعَلَّقَ الحَقُّ بِبَاقِيها، والذي في يَدِ المُنْكِرِ كالمَغْصُوبِ، فيَقْتَسِمَانِ الباقِىَ بالسَّوِيَّةِ، كما لو غَصَبَهُ أجْنَبِىٌّ. ولَنا، أنَّ التَّرِكَةَ بينهم أَثْلَاثًا، فلا يَسْتَحِقُّ ممَّا في يَدِه إلَّا الثُّلُثَ، كما لو ثَبَتَ نَسَبُه بِبَيِّنَةٍ. ولأنَّه إِقْرَارٌ بِحَقٍّ يَتَعَلَّقُ بحِصَّتِه وحِصَّةِ أخِيهِ، فلا يَلْزَمُه أكْثَرُ ممَّا يَخُصُّه، كالإِقْرَارِ بالوَصِيَّةِ (٥)، وكإقْرَارِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ على مالِ الشَّرِكَةِ بِدَيْنٍ. ولأنَّه لو شَهِدَ معه بالنَّسَبِ أجْنَبِىٌّ ثَبَتَ، ولو لَزِمَهُ أكْثَرُ من حِصَّتِه لم تُقْبَلْ شَهَادَتُه؛ لِكَوْنِه يَجُرُّ بها نَفْعًا، لكَوْنِه يُسْقِطُ عن نَفْسِه بعضَ ما يَسْتَحِقُّه عليه، ولأنَّه حَقٌّ لو ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ لم يَلْزَمْهُ إلَّا قَدْرُ حِصّتِه، فإذا ثَبَتَ بالإِقْرَارِ لم يَلْزَمْهُ أكْثَرُ من ذلك، كالوَصِيَّةِ. وفارَقَ ما إذا غَصَبَ بعضَ التَّرِكَةِ وهما اثْنَانِ، لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ من كلِّ جُزْءٍ من التَّرِكَةِ، وههُنا يَسْتَحِقُّ الثُّلُثَ

Notes

(٢) في أ: "فأنكره".(٣) في م: "لأنه".(٤) سقط من: م.(٥) في ب: "والوصية".

PreviousVolume 7 · Page 315Next
Previous7·315Next