ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 7 · Page 324Section

Arabic (Source)

فصل: وإذا خَلَّفَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَابْنًا من غيرِها، فأقَرَّ الابْنُ بأَخٍ له، لم يَثْبُتْ نَسَبُه؛ لأنَّه لم يُقِرَّ به كلُّ الوَرَثَةِ. وهل يَتَوَارَثَانِ؟ فيه وَجْهَانِ؛ أحَدُهما، يَتَوارَثانِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يُقِرُّ أنَّه لا وَارِثَ له سِوَى صَاحِبِه، ولا مُنَازِعَ لهما. والثانى، لا يَتَوارَثانِ؛ لأنَّ النَّسَبَ بينهما لم يَثْبُتْ، فإنْ (٣٦) كان لكلِّ واحدٍ منهما وارِثٌ غيرَ صاحِبِه، لم يَرِثْهُ؛ لأنَّه مُنَازَعٌ في المِيرَاثِ، ولم يَثْبُتْ نَسَبُه.

فصل: وإذا ثَبَتَ النَّسَبُ بالإِقْرَارِ، ثم أَنْكَرَ المُقِرُّ، لم يُقْبَلْ إِنْكَارُه؛ لأنَّه نَسَبٌ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ؛ فلم يَزُلْ بإِنْكَارِه، كما لو ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أو بالفِرَاشِ، وسواءٌ كان المُقَرُّ به غيرَ مُكَلَّفٍ، أو مُكَلَّفًا، فصَدَّقَ المُقِرَّ. ويَحْتَمِلُ أن يَسْقُطَ نَسَبُ المُكَلَّفِ باتِّفَاقِهِمَا على الرُّجُوعِ عنه؛ لأنَّه ثبَتَ بِاتِّفَاقِهِما، فزَالَ بِرُجُوعِهِما، كالمالِ. والأَوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّه نَسَبٌ ثَبَتَ بالإِقْرَارِ، فأشْبَهَ نَسَبَ الصَّغِيرِ والمَجْنُونِ. وفارَقَ المالَ؛ لأنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لإِثْبَاتِه.

فصل: وإن أقَرَّتِ المَرْأَةُ بِوَلَدٍ، ولم تكُنْ ذاتَ زَوْجٍ [ولا نَسَبٍ] (٣٧)، قُبِلَ إِقْرَارُها. وإن كانت ذاتَ زَوْجٍ، فهل يُقْبَلُ إِقْرَارُها؟ على رِوَايَتَيْنِ؛ إحْداهما، لا يُقْبَلُ؛ لأنَّ فيه حَمْلًا لِنَسَبِ الوَلَدِ على زَوْجِها، ولم يُقِرَّ به، أو إلْحَاقًا لِلْعَارِ به بِوِلَادَةِ امْرَأَتِه من غيرِه. والثانية: يُقْبَلُ؛ لأنَّها شَخْصٌ أقَرَّ بِوَلَدٍ يَحْتَمِلُ أن يكونَ منه، فقُبِلَ كالرَّجُلِ. وقال أحمدُ، في رِوَايَةِ ابن مَنْصُورٍ، في امْرَأَةٍ ادَّعَتْ وَلَدًا: فإن كان لها إِخْوَةٌ أو نَسَبٌ مَعْرُوفٌ، فلا بُدَّ من أن يَثْبُتَ أنَّه ابْنُها، فإن لم يكُنْ لها دافِعٌ فمَن (٣٨) يَحُولُ بينَها وبينه، وهذا لأنَّها متى كانت ذاتَ أَهْلٍ، فالظّاهِرُ أنَّه لا تَخْفَى عليهم وِلَادَتُها، فمتى ادَّعَتْ وَلَدًا لا يَعْرِفُونَه، فالظَّاهِرُ كَذِبُها. ويَحْتَمِلُ أن تُقْبَلَ دَعْوَاها (٣٩) مُطْلَقًا؛ لأنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ له، فأشْبَهَتِ الرَّجُلَ.

Notes

(٣٦) في م: "لما".(٣٧) سقط من: ب.(٣٨) في الأصل: "بمن".(٣٩) في الأصل: "دعوتها".

PreviousVolume 7 · Page 324Next
Previous7·324Next