ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 7 · Page 326Section

Arabic (Source)

الأَوْسَطَ، فالأَكْبَرُ قِنٌّ، والأَصْغَرُ له حُكْمُ أُمِّهِ، وإن عَيَّنَ الأَصْغَرَ، فأخَوَاهُ رَقِيقٌ قِنٌّ؛ لأنَّها وَلَدَتْهُما قبلَ الحُكْمِ بكَوْنِها أُمَّ وَلَدٍ، وإن قال: هو من وَطْءِ شُبْهَةٍ. فالوَلَدُ حُرُّ الأَصْلِ، وأخَوَاهُ مَمْلُوكَانِ، وإن مَاتَ قبلَ أن يُبَيِّنَ، أُخِذَ وَرَثَتُه بالبَيَانِ، ويَقُومُ بَيَانُهم مَقَامَ بَيَانِه، فإن بَيَّنُوا النَّسَبَ ولم يُبَيِّنُوا الاسْتِيلَادَ، ثَبَتَ النَّسَبُ وحُرِّيَّةُ الوَلَدِ، ولم يَثْبُتْ لِلأُمِّ ولا لِوَلَدَيْها حُكْمُ الاسْتِيلَادِ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ من نِكَاحٍ أو وَطْءِ شُبْهَةٍ، وإن لم يُبَيِّنُوا النَّسَبَ، وقالوا: لا نَعْرِفُ ذلك، ولا الاسْتِيلَادَ، فإنَّا نُرِيه القافَةَ (٤٥)، فإن أَلْحَقُوا به واحِدًا منهم أَلْحَقْناهُ، ولا يَثْبُتُ حُكْمُ الاسْتِيلَادِ لغيرِه، فإن لم تكنْ قَافَةٌ أُقْرِعَ بينهم، فمن وَقَعَتْ له القُرْعَةُ عَتَقَ وَوَرِثَ. وبهذا قال الشّافِعِىُّ، إلَّا أنَّه لا يُوَرِّثُه بالقُرْعَةِ. ولَنا، أنَّه حُرٌّ اسْتَنَدَتْ حُرِّيَّتُه إلى إِقْرَارِ أَبِيه به (٤٦)، فوَرِث، كما لو عَيَّنَهُ في إِقْرَارِه.

فصل: وإذا كان له أَمَتَانِ، لكلِّ واحِدَةٍ منهما وَلَدٌ، فقال: أحَدُ هذَيْنِ وَلَدِى من أَمَتِى. نَظَرْتَ؛ فإن كان لكلّ واحِدَةٍ منهما زَوْجٌ يُمْكِنُ إِلْحاقُ الوَلَدِ به، لم يَصِحَّ إقْرَارُه، وأُلْحِقَ (٤٧) الوَلَدَانِ بالزَّوْجَيْنِ. وإن كان لإِحْدَاهما زَوْجٌ دون الأُخْرَى، انْصَرَفَ الإِقْرارُ إلى وَلَدِ الأُخْرَى؛ لأنَّه الذي يُمْكِنُ إلْحاقُه به، وإن لم يكن لواحِدَةٍ منهما زَوْجٌ، ولكن أقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْئِهِما، صارَتَا فِرَاشًا، ولَحِقَ وَلَدَاهُما به، إذا أمْكَنَ أن يُولَدَا (٤٨) بعدَ وَطْئِه، وإن أمْكَنَ في إحْدَاهما دون الأُخْرَى، انْصَرَفَ الإِقْرارُ إلى مَن أمْكَنَ؛ لأنَّه وَلَدُه حُكْمًا. وإن لم يكُنْ أقَرَّ بِوَطْءِ واحِدَةٍ منهما، صَحَّ إقْرارُه وثَبَتَتْ (٤٩) حُرِّيَّةُ المُقَرِّ به؛ لأنَّه أقَرَّ بِنَسَبِ صَغِيرٍ مَجْهُولِ النَّسَبِ مع الإِمْكانِ لا مُنَازِعَ له فيه، فلَحِقَهُ نَسَبُه، ثم يُكَلَّفُ البَيَانَ، كما لو طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِه، فإذا بَيَّنَ قُبِلَ بَيَانُه؛ لأنَّ المَرْجِعَ في ذلك إليه، ثم يُطَالَبُ بِبَيَانِ كَيْفِيَّة الوِلَادَةِ، فإن قال: اسْتَوْلَدْتُها في مِلْكِى.

Notes

(٤٥) القائف: من يتتبع الأثر، ويلحق الولد بوالِده.(٤٦) سقط من: أ، ب، م.(٤٧) في أ، ب، م: "ولحق".(٤٨) في م: "يولد".(٤٩) في أ، ب، م: "وثبت".

PreviousVolume 7 · Page 326Next
Previous7·326Next