ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 7 · Page 416

Arabic (Source)

وُصُولُ الحَقِّ إلى مُسْتَحِقِّه بدُونِه بالبَيْعِ، فلم يُجْبَرْ على قَلْعِه، كقَلْعِ الزَّرْعِ من الأَرْضِ، وفارَقَ الشَّجَرَ، فإنَّه لا يَتْلَفُ بالقَلْعِ. قال القاضي: هذا ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، ولَعَلَّه أخَذَ ذلك من قولِ أحمدَ في الزَّرْعِ، وهذا (٣٧) مُخَالِفٌ لِلزَّرْعِ؛ لأنَّ له غايَةً يَنْتَهِى إليها، ولِصَاحِبِ الأَرْضِ أَخْذُه بِنَفَقَتِه، فلا يَمْتَنِعُ عليه اسْتِرْجَاعُ أَرْضِه في الحالِ، بِخِلَافِ الصِّبْغِ، فإنَّه لا نِهَايَةَ له إلَّا تَلَفُ الثَّوْبِ، فهو أشْبَهُ بالشَّجَرِ في الأَرْضِ. ولا يَخْتَصُّ وُجُوبُ القَلْعِ في الشَّجَرِ بما لا يَتْلَفُ، فإنَّه يُجْبَرُ على قَلْعِ ما يَتْلَفُ وما لا يَتْلفُ. ولأَصْحَابِ الشّافِعِىِّ وَجْهَانِ كهذَيْنِ. وإن بَذَلَ رَبُّ الثَّوْبِ قِيمَةَ الصِّبْغِ للغاصِبِ لِيَمْلِكَه، لم يُجْبَرْ على قَبُولِه؛ لأنَّه إِجْبَارٌ على بَيْعِ مالِه، فلم يُجْبَرْ عليه، كما لو بَذَلَ له قِيمَةَ الغِرَاسِ. ويَحْتَمِلُ أن يُجْبَرَ على ذلك إذا لم يَقْلَعْهُ، قِيَاسًا على الشَّجَرِ، والبِنَاءِ في الأَرْضِ المَشْفُوعَةِ، والعَارِيَّةِ، وفى الأَرْضِ المَغْصُوبَةِ إذا لم يَقْلَعْهُ الغاصِبُ، ولأنَّه أَمْرٌ يَرْتَفِعُ به النِّزَاعُ، ويَتَخَلَّصُ به أحَدُهُما من صَاحِبِه من غيرِ ضَرَرٍ، فأُجْبِرَ عليه، كما ذَكَرْنا. وإن بَذَلَ الغاصِبُ قِيمَةَ الثَّوْبِ لِصَاحِبِه لِيَمْلِكَهُ، لم يُجْبَرْ على ذلك، كما لو بَذَلَ صاحِبُ الغِرَاسِ قِيمةَ الأَرْضِ لِمَالِكِها في هذه المَوَاضِع. وإن وَهَبَ الغاصِبُ الصِّبْغَ لِمَالِكِ الثَّوْبِ، فهل يَلْزَمُه قَبُولُه؟ على وَجْهَيْنِ؛ أحَدِهما، يَلْزَمُه؛ لأنَّ الصِّبْغَ صارَ من صِفَاتِ العَيْنِ، فهو كزِيَادَةِ الصِّفَةِ (٣٨) في المُسْلَمِ فيه. الثاني، لا يُجْبَرُ؛ لأنَّ الصِّبْغَ عَيْنٌ يُمْكِنُ إِفْرَادُها، فلم يُجْبَرْ على قَبُولِها. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّه يُجْبَرُ؛ لأنَّه قال في الصَّدَاقِ: إذا كان ثَوْبًا فصَبَغَه (٣٩)، فبَذَلْتَ له نِصْفَهُ مَصْبُوغًا، لَزِمَهُ قَبُولُه. وإن أرَادَ المالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ، وأبَى الغاصِبُ، فله بَيْعُه؛ لأنَّه مِلْكُه، فلا يَمْلِكُ الغاصِبُ مَنْعَه من بَيْعِ مِلْكِه بِعُدْوَانِه. وإن أرَادَ الغاصِبُ بَيْعَه، لم يُجْبَر المالِكُ على بَيْعِه؛ لأنَّه

Notes

(٣٧) في ب: "وهو".(٣٨) في الأصل: "الصبغة".(٣٩) في أ، ب: "فغصبه".

PreviousVolume 7 · Page 416Next
Previous7·416Next