ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 7 · Page 489879 - Issue; He said: (If they disagree on the price, the statement to be accepted is that of the purchaser [accompanied by his oath], unless the shafi' has evidence.)

Arabic (Source)

٨٧٩ - مسألة؛ قال: (وَإنِ اخْتَلَفَا في الثَّمَنِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِى [مَعَ يَمينِهِ] (١)، إلَّا أَنْ يِكُونَ لِلشَّفِيعِ بِيِّنَةٌ)

وجُمْلَتُه أنَّ الشَّفِيعَ والمُشْتَرِىَ إذا اخْتَلَفَا في الثَّمنِ، فقال المُشْتَرِى: اشْتَرَيْتُه بمائةٍ. فقال الشَّفِيعُ: بل بخَمْسِينَ. فالقولُ قولُ المُشْتَرِى؛ لأنَّه العاقِدُ، فهو أعْرَفُ بالثَّمَنِ، ولأنَّ الشِّقْصَ مِلْكُه، فلا يُنْزَعُ [من يَدِه] (٢) بالدَّعْوَى بغيرِ بِيِّنةٍ. وبهذا قال الشّافِعِىُّ. فإن قيل: فهَلَّا قُلْتُم (٣): القولُ قولُ الشَّفِيعِ؛ لأنَّه غارِمٌ ومُنكِرٌ لِلزِّيادةِ، فهو كالغاصِبِ والمُتْلِفِ والضَّامِنِ لِنَصِيبِ شَرِيكِه إذا أَعْتَقَ؟ قُلْنا: الشَّفِيعُ ليس بغارمٍ؛ لأنَّه لا شىءَ عليه، وإنما يُرِيدُ أن يَمْلِكَ الشِّقْصَ بثَمَنِه، بخِلَافِ الغاصِبِ والمُتلِفِ والمُعْتِقِ. فأمَّا إن كان للشَّفِيعِ بَيِّنَةٌ، حُكِمَ بها، وكذلك إن كان لِلمُشْتَرِى بَيِّنَةٌ، حُكِمَ بها، واسْتُغْنِىَ عن يَمِينِه، ويَثْبُتُ ذلك بِشَاهِدٍ ويَمِينٍ، وشَهَادَةِ رَجُلٍ وامْرَأَتَيْنِ، ولا تُقْبَلُ شَهَادَةُ البائِعِ؛ لأنَّه إذا شَهِدَ للشَّفِيعِ كان مُتَّهَما، لأنَّه يَطْلُبُ تَقْلِيلَ الثَّمَنِ خَوْفًا من الدَّرَكِ عليه. وان أقامَ كلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَةً، احْتَمَلَ تَعَارُضَهُما؛ لأنَّهما يَتَنَازَعانِ فيما وَقَعَ عليه العَقْدُ، فيَصِيرَانِ كمن لا بَيِّنَةَ لهما. وذَكَرَ الشَّرِيفُ أنَّ البَيِّنَةَ بَيِّنةُ الشَّفِيعِ. ويَقْتَضِيه مَذْهَبُ الخِرَقِىِّ؛ لأنَّ بَيِّنَةَ الخارِجِ عندَه مُقَدَّمَةٌ على بَيِّنةِ الدَّاخِلِ، والشَّفِيعُ هو الخارِجُ. وهذا قولُ أبي حنيفةَ. وقال صَاحِباه: البَيِّنَةُ بَيِّنةُ المُشْتَرِى؛ لأنَّها تَتَرَجَّحُ بقولِ المُشْتَرِى، فإنَّه مُقَدَّمٌ على قولِ الشَّفِيعِ، ويُخَالِفُ الخارِجَ والدَّاخِلَ؛ لأنَّ بَيِّنةَ الدَّاخِلِ يجوزُ أن تكونَ مُسْتَنِدَةً إلى يَدِه، وفي مَسْأَلَتِنا البَيِّنةُ تَشْهَدُ على نَفْسِ العَقْدِ، كشَهَادةِ بَيِّنةِ الشَّفِيعِ. ولَنا، أنَّهما بَيِّنَتانِ تَعَارَضَتَا، فقُدِّمَتْ بَيِّنَةُ مَن لا يُقْبَلُ قولُه عندَ عَدَمِها، كالدّاخِلِ والخارِجِ. ويَحْتَمِلُ أن يُقْرَعَ بينهما؛ لأنَّهما يَتَنازَعانِ في العَقْدِ، ولا يَدَ لهما عليه، فصَارَا كالمُتَنازِعَيْنِ عَيْنًا في يَدِ غيرِهما.

Notes

(١) سقط من: الأصل، م.(٢) في الأصل، ب: "منه".(٣) في الأصل زيادة: "إن".

PreviousVolume 7 · Page 489Next
Previous7·489Next