ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 8 · Page 14Section

Arabic (Source)

بخِلَافِ القِيَاسِ. ولَنا، أنَّها مُدَّةٌ غيرُ مَعْلُومةِ الابْتِداءِ، فلم يَجزْ، كما لو (٢٥) قال: أَجَرْتُكَ دَارِى من حينَ يَخْرُجُ (٢٦) الحاجُّ إلى آخِر السَّنةِ. وقد اعْتَرَفُوا بمُخَالَفَتِه لِلدَّلِيلِ، وما ادَّعَوْهُ دَلِيلًا لا نُسَلِّمُ كونَه دَلِيلًا.

فصل: الحكم الثالث، أنَّه يُشْتَرَطُ في عِوَضِ الإِجَارَةِ كونُه مَعْلُومًا. لا نَعْلَمُ في ذلك خِلَافًا؛ وذلك لأنَّه عِوَضٌ في عَقْدِ مُعَاوَضةٍ، فوَجَبَ أن يكونَ مَعْلُومًا، كالثّمنِ في البَيْعِ، وقد رُوىَ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: "مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا، فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ" (٢٧). ويُعْتَبَرُ العِلْمُ بالرُّؤْيةِ أو بالصِّفَةِ كالبَيْعِ سواءً. فإن كان العِوَضُ مَعْلُومًا بالمُشَاهَدةِ دونَ القَدْرِ، كالصُّبْرَةِ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ، أشْبَهَهُما الجَوَازُ؛ لأنَّه عِوَضٌ مَعْلُومٌ يجوزُ به البَيْعُ، فجازَتْ به الإِجَارَةُ، كما لو عَلِمَ قَدْرَه. والثانى: لا يجوزُ؛ لأنَّه قد يَنْفَسِخُ العَقْدُ بعدَ تَلَفِ الصُّبْرةِ، فلا يَدْرِى بكم يَرْجِعُ، فاشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ قَدْرِه كَعِوَضِ المُسْلَمِ فيه. والأَوَّلُ أَوْلَى. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّ العِلْمَ بالقَدْرِ في عِوَضِ السَّلَمِ ليس بِشَرْطٍ، ثم الفَرْقُ بينهما أنَّ المَنْفَعةَ ههُنا أُجْرِيَتْ مُجْرَى الأعْيانِ؛ لأنَّها مُتَعَلِّقةٌ بِعَيْنٍ حاضِرَةٍ، والسَّلَمُ يَتَعَلَّقُ بمَعْدُومٍ، فَافْتَرَقَا، وللشّافِعِىِّ نحْوٌ ممّا ذَكَرْنا في هذا الفَصْلِ.

فصل: وكلُّ ما جازَ ثَمَنًا في البَيْعِ، جازَ عِوَضًا في الإِجَارَةِ؛ لأنَّه عَقْدُ مُعَاوَضةٍ أشْبَه البَيْعَ. فعلى هذا يجوزُ أن يكونَ العِوَضُ عَيْنًا ومَنْفَعَةً أُخْرَى، سواءٌ كان الجِنْسُ واحِدًا، كمَنْفَعةِ دارٍ بمَنْفَعةِ (٢٨) أُخْرَى، أو مُخْتَلِفًا، كمَنْفَعةِ دارٍ بمَنْفَعةِ عَبْدٍ، قال

Notes

(٢٥) سقط من: م.(٢٦) سقط من: ب.(٢٧) أخرجه النسائي، في: باب الثالث من الشروط فيه المزارعة والوثائق، من كتاب المزارعة. المجتبى ٧/ ٢٩ موقوفا على أبى سعيد. والبيهقي، في: باب لا يجوز الإِجارة حتى تكون معلومة. . ., من كتاب الإِجارة. سنن البيهقي ٦/ ١٢٠. وابن أبي شيبة، في: باب من كره أن يستعمل الأجير حتى يبين له أجره، من كتاب البيوع والأقضية. المصنف ٦/ ٣٠٣.(٢٨) في ب زيادة: "دار".

PreviousVolume 8 · Page 14Next
Previous8·14Next