ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 8 · Page 518975 - Issue: He said: (Whoever makes a bequest to his slave of a third of his wealth, if the slave [value] is covered by the third, he is set free, and what remains of the third after his manumission belongs to him. If it is not covered by the third, he is set free [proportionally] to the extent of the third, unless the heirs permit otherwise)

Arabic (Source)

أنَّه لا يَنْقُصُ ذا الفَرْضِ شَيْئًا من فَرْضِه. أو خَلَّفَ امْرَأةً، وقال: أوْصَيْتُ لك بما فَضَلَ من المالِ عن فَرْضِها. صَحَّ في المَسْألةِ الأُولَى؛ لأنَّ ذا الفَرْضِ يَرِثُ المالَ كُلَّه، لولا الوَصِيَّةُ، فلا فَرْقَ في الوَصِيَّةِ بين أن يَجْعَلَها من رَأْسِ المالِ أو من الزَّائِدِ على الفَرْضِ. وأما المَسْألةُ الثانِيةُ، فتَنْبَنِى على الوَصِيّةِ بجَمِيعِ المالِ، فإن قُلْنا: تَصِحُّ ثَمَّ. صَحَّتْ ههُنا؛ لأنَّ الباقِىَ عن فَرْضِ الزَّوْجةِ مالٌ لا وارِثَ له، فصَحَّتِ الوَصِيّةُ به، كما لو لم تكُنْ زَوْجةً. وإن قُلْنا: لا تَصِحُّ ثَمَّ. فهَهُنا مِثْلُه؛ لأنَّ بَيْتَ المالِ جُعِلَ كالوارِثِ (١١)، فصارَ كأنَّه ذو وَرَثةٍ يَسْتَغْرِقُونَ المالَ إذا عَيَّنَ الوَصِيّةَ من نَصِيبِ العَصَبةِ منهم، فعلى هذا يُعْطَى المُوصَى له الثُّلُثَ من رَأْسِ المالِ، ويَسْقُطُ تَخْصِيصُه.

٩٧٥ - مسألة؛ قال: (ومَنْ أوْصَى لِعَبْدِه بثُلُثِ مَالِهِ، فَإنْ كَانَ الْعَبْدُ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ، ومَا فَضَلَ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ عِتْقِهِ، فَهُوَ لَهُ، وإنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الثُّلُثِ، عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ، إلَّا أنْ يُجِيزَ الْوَرَثةُ)

وجملةُ ذلك أنَّه إذا أَوْصَى لِعَبْدِه بجُزْءٍ شائِعٍ من مالِه، كثُلُثٍ أو رُبْعٍ أو سُدُسٍ، صَحَّتِ الوَصِيّةُ، فإن خَرَجَ العَبْدُ من الوَصِيّةِ، عَتَقَ، واسْتَحَقَّ باقِيها، وإن لم يَخْرُجْ، عَتَقَ منه بِقَدْرِ الوَصِيَّةِ. وبهذا قال الحَسَنُ، وابنُ سِيرِينَ، وأبو حنيفةَ، إلَّا أنَّهم قالوا: إن لم يَخْرُجْ من الثُّلُثِ، سَعَى في قِيمَةِ باقِيه. وقال الشافِعيُّ، رَضِىَ اللَّه عنه: الوَصِيَّةُ باطِلَةٌ، إلَّا أن يُوصِىَ بِعِتْقِه؛ لأنَّه أوْصَى لمالٍ (١) يَصِيرُ لِلْوَرَثةِ، فلم يَصِحَّ، كما لو أوْصَى له بمُعَيَّنٍ. ولَنا، أنَّ الجُزْءَ الشائِعَ يَتَنَاولُ نَفْسَه أو بعضَها (٢)؛ لأنَّه من جُمْلَةِ الثُّلُثِ الشائِعِ، والوَصِيّةُ له بِنَفْسِه تَصِحُّ ويَعْتِقُ، وما فَضَلَ يَسْتَحِقُّه (٣)؛ لأنَّه يَصِيرُ حُرًّا، فيَمْلِكُ الوَصِيّةَ، فيَصِيرُ كأنَّه قال: اعْتِقُوا عَبْدِى من ثُلُثِى، وأَعْطُوه

Notes

(١١) في م: "كوارث".(١) في أ، م: "بمال".(٢) في م: "بعضه".(٣) في الأصل: "استحقه".

PreviousVolume 8 · Page 518Next
Previous8·518Next