ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Al-Mughni by Ibn Qudama - Edited by Al-Turki
Volume 8 · Page 68900 - Issue: He said: (It is permissible to hire an employee in exchange for his food and clothing)

Arabic (Source)

صاحِبُهما لغيرِ مالِكِ الأرْضِ، جازَ، ومُشْتَرِيهما يَقُومُ فيهما مَقَامَ البائِعِ. وقال أصْحابُ الشافِعِيِّ، في أحَدِ الوَجْهَيْنِ: ليس له بَيْعُهما لغيرِ مالِكِ الأرْضِ؛ لأنَّ مِلْكَهُ (٥٨) ضَعِيفٌ، بِدَلِيلِ أن لِصَاحِبِ الأرْضِ تَمَلُّكَهُ عليه بالقِيمَةِ من غيرِ إذْنِه. ولَنا، أنَّه مَمْلُوكٌ له، يجوزُ بَيْعُه لمالِكِ الأَرْضِ، فجازَ لغيرِه، كشِقْصٍ مَشْفُوعٍ، وبهذا يَبْطُل ما ذَكَرُوه؛ فإنَّ لِلشَّفِيعِ تَمَلُّكَ الشِّقْصِ وشِرَاءَهُ، ويجوزُ بَيْعُه لغيرِه. فأمَّا إن شَرَطَ في العَقْدِ تَبْقِيةَ الغِرَاسِ، فذكَرَ القاضي أنَّه صَحِيحٌ، وحُكْمُه حُكْمُ ما لو أطْلَقَ العَقْدَ سواءً. وهو قولُ أصْحابِ الشافِعِيِّ. ويَحْتَمِلُ أن يَبْطُلَ العَقْدُ؛ لأنَّه شَرَطَ ما يُنَافِي مُقْتَضَى العَقْدِ، فلم يَصِحَّ، كما لو شَرَطَ ذلك في الزَّرْعِ الذي لا يَكْمُلُ قبلَ انْقِضاءِ المُدّةِ، ولأنَّ الشَّرْطَ باطِلٌ، بِدَلِيلِ أنَّه لا يَجِبُ الوَفَاءُ به، وهو مُؤَثِّرٌ، فأبْطَلَه، كشَرْطِ تَبْقِيةِ الزَّرْعِ بعدَ مُدَّةِ الإِجَارَةِ.

٩٠٠ - مسألة؛ قال: (ويَجُوزُ أنْ يَسْتَأْجِرَ الْأَجِيرَ بِطَعَامِهِ وكُسْوَتِهِ)

اخْتَلَفَتِ الرِّوَايةُ عن أحمدَ، في مَن اسْتَأْجَرَ أجِيرًا بطَعَامِه وكُسْوَتِه، أو جَعَلَ له أجْرًا، وشَرَطَ طَعَامَه وكُسْوَتَه، فرُوِىَ عنه (١) جَوَازُ ذلك. وهو مذهبُ مالِكٍ، وإسحاقَ. ورُوِى عن أبي بَكرٍ، وعمرَ، وأبي موسى، رَضِىَ اللَّه عنهم، أنَّهم اسْتَأْجَرُوا الأُجَراءَ بِطَعَامِهِم وكُسْوَتِهِم. ورُوِىَ عنه أنَّ ذلك جائِزٌ في الظِّئْرِ (٢) [دونَ غيرِها. اخْتارَها القاضِي. وهذا مذهبُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ ذلك مَجْهُولٌ؛ وإنَّما جازَ في الظِّئْرِ] (٣)، لقولِ اللَّه تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (٤). فأوْجَبَ لهُنَّ النَّفَقَةَ والكُسْوَةَ على الرَّضَاعِ، ولم يُفَرِّقْ بين

Notes

(٥٨) في ب، م: "مالكه".(١) سقط من: الأصل، ب.(٢) الظئر: المرضعة.(٣) سقط من: الأصل.(٤) سورة البقرة ٢٣٣.

PreviousVolume 8 · Page 68Next
Previous8·68Next