«تنبيه»:
سُئل الشيخ ابن عثيمين رَحِمَهُ اللهُ في «لقاء الباب المفتوح» (اللقاء ١١/ سؤال ٤٥٠): عثمان الدارمي في رَدِّهِ على بشر المريسي أورد أن الاستواء يأتي بمعنى الجلوس، ما رأي فضيلتكم؟
الجواب: الاستواء على الشيء في اللغة العربية يأتي بمعنى (الاستقرار)، و(الجلوس)، قال تعالى: ﴿ لِتَسۡتَوُۥا۟ عَلَى ظُهُورِهِ﴾ والإنسان على ظهر الدَّابة جالس أم واقف؟ هو جالس؛ لكن هل يصح أن نثبته في استواء الله على العرش؟ هذا محل نظر؛ فإن ثبت عن السَّلف أنهم فسَّروا ذلك بالجلوس: فهم أعلم منا بهذا. اهـ
وقال أيضًا في «مجموع فتاوى والرسائل» (١/ ١٣٥): وأما تفسيره (بالجلوس) فقد نقل ابن القيم في «الصواعق المرسلة» (٤/ ١٣٠٣) عن خارجة بن مُـصعب في قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، قوله: (وهل يكون الاستواء إلا بالجلوس)، وقد ورد ذكر الجلوس في حديث أخرجه الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا، والله أعلم. اهـ
قلت: فالشيخ لم ينكر تفسير الاستواء بالجلوس، وهو كالمتوقف في إثباته بسبب بعض الآثار المروية في هذا التفسير، وقد تقدم قوله: (فإن ثبت عن السَّلف أنهم فسَّروا ذلك بالجلوس: فهم أعلم منا بهذا).