في ربه؟ فجلَّ ربنا وتعالى عما يصفه به الملحدون، وينسبه إليه الزائغون.
لكنا نقول: إن ربنا تعالى في أرفع الأماكن، وأعلى عليين، قد استوى على عرشه فوق سمواته، وعلمه محيطٌ بجميع خلقه، يعلم ما نأى كما يعلم ما دنا، ويعلم ما بطن كما يعلم ما ظهر، كما وصف نفسه تعالى. اهـ
١٦- الكَرَجِيّ القصَّاب رحمه الله.
قال تفسيره «نكت القرآن» (٤ / ٧٩) عند قوله عز وجل: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨]: رد على الجهمية والمعتزلة ومن ينفي المكان والحد عن الله عز وجل ويزعم: أنه ليس في السماء وحدها دون الأرض. اهـ
١٧- الحافظ أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن منده (٤٧٠هـ) رحمه الله.
له كتاب في إثبات العلو والمكان لله تعالى، واسمه: «الرد على من زعم أن الله في كل مكان، وعلى من زعم أن الله ليس له مكان، وعلى من تأول النزول على غير تأويله».
١٨- أبو إسماعيل الهَرَوِيّ (٤٨١هـ) رحمه الله.
قال في «ذم الكلام» (٥ / ١٣٥): فاسمعوا الآن يا ذوي الألباب، وانظروا ما فضل هؤلاء على أولئك، قالوا - قبح الله مقالتهم [يعني الجهمية]:- إن الله موجود بكل مكان.
وهؤلاء يقولون [يعني الأشاعرة]: ليس هو في مكان، ولا يوصف بأين؟ وقد قال المُبلِّغ عن الله عز وجل لجارية معاوية بن الحكم