بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا الشيخُ، الإمامُ، العالمُ، الحافظُ، المُفتي، مُوضحُ المُشكلاتِ، أوحدُ زمانه، سيدُ الحفاظ، المُؤيدُ بدين الله، الداعي إلى الله، سيفُ السنةِ والمسلمين، قامعُ المُبتدعين، ناصرُ الدين: أبو محمد محمود بن أبي القاسم بن بدران بن أيَّان الآنمي الدشتي، قال:
الحمدُ لله الذي حبب إليَّ الإسلام والسنة والهدى، وبغض إليَّ الضلالة والبدع والرَّدى، وكره إليَّ الكفر والفسوق والعصيان والهوى.
فسبحان الذي خلق فسوَّى، وقدَّر فهدى، ورفع السموات العُلى، وزينها بمصابيح الدُّجى، وبسط الأرَضين السُّفلى، ومهَّدها واسعة القرى، ثم بذاته (١) على العرش بالحدِّ استوى، وقبض قبضةً من أديم
(١) صرَّح جمعٌ من أهل السُّنة بلفظة: بـ(ذاته) في إثبات الاستواء، ومنهم: عثمان الدارمي (٢٨٠هـ)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة (٢٩٧هـ)، وابن جرير الطبري (٣١٠هـ)، وابن أبي زيد القيرواني (٣٨٦ هـ)، وأبو عمر الطلمنكي (٣٩٩هـ)، ويحيى بن عمار (٤٢٢هـ)، وسعد الزنجاني (٤٧١هـ)، والسِّجزي (٤٤٤هـ)، والأنصاري الهروي (٤٨١هـ)، وغيرهم كثيرٌ من أهل السُّنة رَحِمَهُمُ اللهُ.
بل ونقل غير واحد من أهل السُّنة إجماع السلف على إثبات هذه اللفظة، ومن ذلك: قول أبي نصر السجزي رَحِمَهُ اللهُ في كتاب «الإبانة» فإنه قال: وأئمتنا: كالثوري، ومالك، والحمَّادَين، وابن عيينة، وابن المبارك، والفضيل، وأحمد، وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته وأن علمه بكل مكان.
[«العلو» للذهبي (٢ / ١٢٩٠)]
وقول أبي إسماعيل الهروي: ولم تزل أئمة السلف تُصرح بذلك. =