ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Ithbāt al-Ḥadd by al-Dashtī — Edited by ‘Ādil Āl Ḥamdān
Volume 1 · Page 139

Arabic (Source)

Notes

وهكذا هم يحاولون الطعن في أحاديث الصفات بكل ما أوتوه من مكر، إما بردِّه صراحة، وإما برده بتأويله، وإما برده بالطعن في رواته ولو كانوا أصحاب النبي ﷺ بأنهم يروون ما لا يفهمون! أو أنهم تلقوه عن أهل الكتاب وحدثوا به مع ما فيه من التشبيه والتجسيم! أو بمجرد ما يحسبون أنه حق وصواب! كما هو مقتضى قول الخطابي في هذا الحديث، فقد ادعى أن أنسًا رضي الله عنه حكاه من تلقاء نفسه لم يعزه إلى النبي ﷺ! وكذا صنيعه مع ابن مسعود رضي الله عنه في قصة اليهودي الَحبر الذي جاء إلى النبي ﷺ فقال للنبي ﷺ: ( إن الله يضع السموات على إصبع، والأرضين على إصبع .. ) الحديث، فقال الصحابي ابن مسعود رضي الله عنه: فضحك النبي ﷺ حتى بَدَتْ نواجِذُهُ تصديقًا لقول الَحبر.

فقال الخطابي: إنما هذا من الصحابي ظنًّا منه وحسبانًا.

ثم رد هذا الحديث بأنه من أحاديث الآحاد التي لا تقبل في أبواب الصفات، وأيضًا هو من قول اليهود المشبهة فلا يلتفت إليه. «أعلام السنن» (١٨٩٨/٣).

وقد رد عليه وعلى أمثاله ابن خزيمة رحمه الله في «التوحيد» (١٧٨/١) فقال: .. وقد أجل اللهُ قدرَ نبيه ﷺ عن أن يُوصَفَ الخالقُ البارئ بحضرته بما ليس من صفاته، فيسمعه فيضحك عنده، ويجعل بدل وجوب النكير والغضب على المتكلم به ضحكًا تبدو نواجذه تصديقًا وتعجبًا لقائله، لا يصف النبي ﷺ بهذه الصفة مؤمن مُصدِّقٌ برسالته. اهـ

وقال (١٨٧/١): (باب إثبات الأصابع لله تعالى عز وجل من سنة النبي ﷺ قيلًا له، لا حكايةً عن غيره، كما زعم بعض أهل الجهل والعناد أن خبر ابن مسعود رضي الله عنه ليس هو قول النبي ﷺ وإنما هو قول اليهود، وأنكر أن يكون ضحك النبي ﷺ تصديقًا لليهودي). اهـ

وأما قول الخطابي في حديث المعراج: (إن ذلك يقتضي تحديد المسافة بين أحد المذكورين وبين الآخر، وتمييز مكان كل واحد منهما).

فهو صريح في نفي علو الله تعالى على خلقه، إذ لا تمييز بين مكان الخالق =

PreviousVolume 1 · Page 139Next
Previous1·139Next