الـهُدَى، وأَزِمَّةَ التُّقَى، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد،
فإن سائلًا سألني، وقال: (أُحِبُّ أن تجمع ما جاء في إثباتِ الحدِّ لله تعالى)، ويعني بذلك: حدٌّ لا يعلمُه إلا الله.
وأما من زعم أن لله عز وجل حدًّا يعلمُه غيرُه؛ فهو: ضالٌّ، مُضِلٌّ، مُبْتَدِعٌ.
فأجبتُ إلى ذلك، وجمعتُ في كتابي هذا شيئًا يسيرًا من مذهب علماء السَّلَفِ وأئمتهم، وما رُوِيَ وصحَّ عنهم، وما احتجُّوا في ذلك من الكتاب والسُّنَّةِ، وما ذكروه في كتبهم وتصانيفهم.
منهم: الإمام عبد الله [٢/ب] بن المبارك، والإمام أبو عبد الله أحمد ابن حنبل(١)، وإسحاقُ بن راهويه(٢)، وعثمانُ بن سعيد
وأما غير نبينا ﷺ؛ فقد قال ﷺ: «.. إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا».
[رواه أحمد (٥/ ٣٢٤)، والنسائي (٧٧٦٤)، وإسناده صحيح]
- قال البربهاري رحمه الله في «شرح السُّنة» (٥١): من زعم أنه يَرى ربَّه في دار الدنيا، فهو كافر بالله عز وجل. اهـ
(١) ابن محمد بن حنبل، توفي سنة: (٢٤١هـ) رحمه الله، وهو إمام أهل السُّنَّة والجماعة.
قال الشافعي رحمه الله: أحمد إمام في السُّنَّة.
(٢) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد التميمي الحنظلي المروزي، أبو يعقوب، المعروف بابن راهويه، توفي سنة: (٢٣٨هـ) رحمه الله.
قال أحمد بن حنبل رحمه الله: مِثل إسحاق يُسأل عنه! إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين. وقال: لا أعرف لإسحاق بالعراق نظيرًا.