ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Ithbāt al-Ḥadd by al-Dashtī — Edited by ‘Ādil Āl Ḥamdān
Volume 1 · Page 151

Arabic (Source)

٥- قال عثمان بن سعيد الدارمي - وهو إمامُ أهلِ المشرق - :

زعمتِ الجهميةُ أن ليس لله حدٌّ، وإنما يعنون بهذه الكلمة:

أن اللهَ تعالى لا شيء [٤/ب]، إذ كان معلومًا عند الخلق كلهم أنه ليس شيءٌ يقعُ عليه اسمُ الشيءِ إلا وله : حدٌّ، وصفةٌ.

فقولهم: ( لا حدَّ له ): إنه لا شيء.

وقد قال اللهُ تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٩] (١).

Notes

وقد علق عليه الذهبي بقوله: قلت: الصوابُ الكفُّ عن إطلاقِ ذلك، إذ لم يأت فيه نصٌّ، ولو فرضنا أن المعنى صحيحٌ، فليس لنا أن نتفوهَ بشيءٍ لم يأذن به الله خوفًا من أن يدخل القلبَ شيءٌ من البدعة .. اهـ

قلت: كيف يكون الصواب في الكف عن أمر نطق به أئمة السلف وعلماء السُّنَّة ؟! وهم أخشى وأورع وأتقى لله منا، فما نحن إلا متبعون لهم؟ فقد نطقوا بذلك في إثبات علو الله تعالى على خلقه، واشتد نكيرهم وهجرانهم على مَنْ أنكرها كما تقدم بيان ذلك في المقدمة، فما علينا إلا أن نلزم غرزهم، وأن يسعنا ما وسعهم.

قال ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (٤٧٧/٢): السلف والأئمة أعلم بالإسلام وبحقائقه، فإن كثيرًا من الناس قد لا يفهم تغليظهم في ذم المقالة حتى يتدبرها ويُرزق نور الهدى. اهـ

(١) قال الدارمي رحمه الله في «رده على الجهمية» (١٦١): الكلمة قد اتفقت من الخلق كلهم أن الشيء لا يكون إلا بحد وصفة، وأن [لا] شيء، ليس له حدٌّ ولا صفة، فلذلك قلتم: لا حدَّ له، وقد أكذبكم الله تعالى فسمَّى نفسه أكبر الأشياء، وأعظم الأشياء، وخلاق الأشياء، قال تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٩]، وقال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، فهو سمَّى نفسه أكبر الأشياء، وأعظم الأشياء، وخلاق الأشياء، وله حدٌّ وهو يعلمه لا غيره. اهـ

PreviousVolume 1 · Page 151Next
Previous1·151Next