تعالى ذاهبٌ في الجهاتِ السِّتةِ، بل هو خارجُ العالمِ، مُميَّزٌ عن خلقِهِ، ينفصلُ عنهم، غيرُ داخلٍ في كلِّ الجهاتِ.
وهو معنى قولِ أحمد: (له حدٌّ لا يعلمُه إلا هو).
والثاني: أنه على صفةٍ يبينُ بها عن غيرِهِ ويتميَّزُ، ولهذا سُمِّيَ البوَّابُ حدَّادًا؛ لأنه يمنعُ غيرَه عن الدخول، فهو تعالى فردٌ واحدٌ يمتنعُ عن الاشتراكِ معه في أخصِّ صفاتِهِ.
هذا ما وجدتُ في كتابِ القاضي أبي [٧/ب] يعلى بخطِّ يدِهِ (١).
وكذا كان بين ( جاءَ )، وبين ( ابن حنبل ) مُبيضٌ صوابه: ( جاءَ رجلٌ إلى أحمد بن حنبل ).
١٣- وكان عندي كتاب «الاعتقاد»، على مذهبِ الإمامِ أحمد، تصنيفُ الحافظِ أبي العلاءِ الهمذانيِّ رَحِمَهُ اللهُ، وقال فيه:
إنَّ اللهَ على عرشِهِ، وله حدٌّ. - أو ما هذا معناه - (٢).
١٤- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الحق بن خلف الدمشقي، أنبا أبو زُرْعَة اللَّفتُواني عبيدُ الله بن محمد بن شُجاع - فيما كتب إلينا -.
(١) «إبطال التأويلات» (٥٥١)، ونقله ابن تيمية في «بيان تلبيس الجهمية» (٢٣/٣).
وللقاضي كلامٌ نحوه في «الروايتين والوجهين» (المسائل العقدية) (ص ٥٤).
(٢) تقدمت ترجمة الهمذاني (ص ١٤٧)، وأما كتابه في الاعتقاد فلم نقف عليه.
وقد عقد في كتابه: «فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد» (ص ٦٦) (فصل في الاستواء)، وذكر فيه حديث: أبي رزين، ومعاوية بن الحكم، وحديث عبد الله بن خليفة عن عمر رضي الله عنهم، وسيأتي ذكرها في هذا الكتاب.