from His creation (1).
Ḥarb said: I said to Isḥāq: [Over] (2) the Throne with a limit?
He said: Yes, and he mentioned [from] (3) Ibn al-Mubārak, he said: He is over His Throne, separate from His creation with a limit (4).
مِن خلقهِ(١).
قالَ حربٌ: قلتُ لإسحاقَ: [على](٢) العرشِ بحدٍّ؟
قالَ: نعم، وذكرَ [عن](٣) ابنِ المباركِ، قالَ: هـو عـلى عرشِـه، بائنٌ من خلقهِ بحدٍّ(٤).
(١) قالَ أبو عمر الطلمنكيُّ رحمه الله: أجمعَ المسلمونَ من أهلِ السُّنَّةِ على أنَّ معنى قولِهِ تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾، ونحو ذلكَ من القرآنِ بأنَّ ذلكَ علمُهُ، وأنَّ اللهَ فوقَ السّمواتِ بذاتِهِ مستوٍ على عرشهِ كيفَ شاءَ. اهـ «العلوُّ» للذهبيِّ (٥٦٦).
وقولُهُ: (بائنٌ من خلقهِ) مِمَّا صرَّحَ بها أهلُ السُّنَّةِ زيادةً في البيانِ، وردًّا على نفاةِ العلوِّ، ومن ذلكَ:
- ما رواه ابنُ أبي حاتمٍ رحمه الله أنَّ هشامَ بنَ عبيدِ اللهِ الرَّازيَّ القاضيَ - صاحبَ محمدِ ابنِ الحسنِ - حبسَ رجلًا في التجهمِ، فتابَ، فجيءَ بهِ إلى هشامٍ ليمتحنَهُ، فقالَ: الحمدُ للهِ على التوبةِ، أتَشهدُ أنَّ اللهَ على عرشهِ بائنٌ من خلقهِ؟
قالَ: أشهدُ أنَّ اللهَ على عرشهِ، ولا أدري ما بائنٌ من خلقهِ.
فقالَ: رُدُّوهُ إلى الحبسِ فإنهُ لم يتبْ. [«بيان تلبيس الجهمية» (١/ ٤٤٠)]
- قالَ ابنُ بطة رحمه الله في «الإبانة الكبرى» (٢٦٥٥): (بابُ الإيمانِ بأنَّ اللهَ على عرشه بائنٌ من خلقهِ وعلمُهُ محيطٌ بخلقهِ): أجمعَ المسلمونَ من الصحابةِ والتابعينَ وجميعِ أهلِ العلمِ من المؤمنينَ أنَّ اللهَ عز وجل على عرشهِ، فوقَ سمواتهِ، بائنٌ من خلقهِ، وعلمُهُ محيطٌ بجميعِ خلقهِ، لا يأبى ذلكَ، ولا ينكرهُ إلَّا منِ انتحلَ مذهبَ الحُلوليةِ .. وقالَ: إنَّ اللهَ ذاتَهُ لا يخلو منهُ مكانٌ. اهـ
(٢) سقطتْ من الأصلِ. وهيَ عندَ الهرويِّ في «ذمِّ الكلامِ»، والسياقُ يدلُّ عليها؛ لأنَّ إسحاقَ استدلَّ بكلامِ ابنِ المباركِ وهو يتكلمُ عن حدِّ اللهِ عز وجل لا عن حدِّ عرشهِ.
(٣) سقطتْ من الأصلِ، وهيَ مثبتةٌ في «الإبانة الكبرى»، و«ذمِّ الكلامِ».
(٤) رواه حربٌ في كتابِ «السُّنَّةِ» (٣٣٦) بتحقيقي.