21/a - Ḥarb said: Isḥāq dictated to me: God has described Himself in His Book [11/a] with attributes that make it unnecessary for the creation to describe Him with anything other than what He described Himself with; among that is His statement: {except that God should come to them in shadows of clouds} [al-Baqara: 210],
and His statement: {And you will see the angels surrounding the Throne} [al-Zumar: 75], among verses all of which describe the Throne.
The narrations regarding the Throne have been established, and the highest and most established thing regarding it is the statement of God Almighty: {The Most Merciful rose over the Throne} [Ṭā Hā: 5] (1).
٢١/أ- قال حربٌ: وأملى عليَّ إسحاقُ: أنَّ اللهَ وصفَ نفسَه في كتابِهِ [١١/أ] بصفاتٍ استغنى الخلقُ أن يصفوه بغير ما وصف به نفسه؛ من ذلك: قوله: ﴿ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ ﴾ [البقرة: ٢١٠]،
وقوله: ﴿ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ﴾ [الزمر: ٧٥]، في آياتٍ كلّها يَصِفُ العرشَ.
وقد ثبتتِ الرِّواياتُ في العرش، وأعلى شيءٍ فيه وأثبتُه: قولُ الله عزَّ وجلَّ: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: ٥] (١).
(١) رواه حرب في كتاب «السُّنة» (٣٤٧)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (٢٦٧٨)، والهروي في «ذم الكلام» (١٢٠٨)، من طريق المصنف.
وهو صحيح عن إسحاق رحمه الله كما تقدم في كلام ابن تيمية رحمه الله.
قلت: وقد أنكرت الجهمية عرش الرحمن تعالى، وقالوا: العرش في قوله تعالى:
﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ له عندنا سبعة معان ولا يدرى أي المراد منها.
وقد أجاب ابن القيم رحمه الله في «الصواعق المرسلة» (١٩٤/١) عن هذه الشبهة، فقال:
ومثل هذا قول الجهمي الملبِّس: إذا قال لك المشبِّه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، فقل له: العرش له عندنا سبعة معان، والاستواء له خمسة معان، فأي ذلك المراد، فإن المشبِّه يتحير ولا يدري ما يقول، ويكفيك مؤونته.
فيقال لهذا الجاهل الظالم الفاتن المفتون: ويلك! ما ذنب الموحد الذي سميته أنت وأصحابك مشبِّهًا، وقد قال لك نفس ما قال الله، فوالله لو كان مشبِّهًا كما تزعم لكان أولى بالله ورسوله منك؛ لأنه لم يتعد النص.
وأما قولك: للعرش سبعة معان أو نحوها.. فتلبيس منك وتمويه على الجهال، وكذب ظاهر، فإنه ليس لعرش الرحمن الذي استوى عليه إلا معنى واحد، =