ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Ithbāt al-Ḥadd by al-Dashtī — Edited by ‘Ādil Āl Ḥamdān
Volume 1 · Page 183

Arabic (Source)

Notes

الـمُشَبِّهَةِ - كَمَا يَزْعُمُ - : وَأَطْبَقُوا عَلَى أَنَّهُ بِجِهَةِ فَوْقٍ. اهـ

بل والأعجب أن يحكوا الخلاف في كفر من أثبت جهة العلو لله تعالى على خلقه،كما قال ابن حجر الهيتمي الأشعري: (لو قال: (الله في السماء)، فقيل: يكفر، وقيل: لا، والقائلون بالجهة لا يكفرون على الصحيح، نعم إن اعتقدوا لازم قولهم من الحدوث أو غيره كفروا إجماعاً !!). اهـ

[«آراء ابن حجر الاعتقادية» (ص٣٠٤)].

فالمعطلة ينفون الجهة عن الله تعالى ويقصدون بذلك: نفي علو الله تعالى على خلقه، واستوائه على عرشه، وهم الذين قصدهم الدشتي رحمه الله.

قال ابن القيم رحمه الله: وكذلك قولهم: ننزهه عن (الجهة)، إن أردتم أنه مُنَزَّهٌ عن جهةٍ وجودية تحيط به وتحويه وتحصره إحاطة الظرف بالمظروف فنعم، هو أعظم من ذلك، وأكبر وأعلى؛ ولكن لا يلزم من كونه فوق عرشه هذا المعنى.

وإن أردتم بالجهة أَمْرًا يوجب مباينة الخالق للمخلوق، وعلوه على خلقه واستواءه على عرشه، فنفيكم لهذا المعنى باطل، وتسميته (جهة) اصطلاح منكم توسلتم به إلى نفي ما دل عليه العقل والنقل والفطرة، فسميتم ما فوق العالم

(جهة)، وقلتم: مُنَزَّهٌ عن الجهات، وسميتم العرش: (حيِّزًا)، وقلتم: ليس بِمُتحيز، وسميتم الصفات: (أعراضًا)، وقلتم: الرب منزه عن قيام الأعراض به، وسميتم حكمته: (غَرَضًا) وقلتم: منزه عن الأغراض، وسميتم كلامه بمشيئته، ونزولَه إلى سماء الدنيا ومجيئَه يوم القيامة لفصل القضاء، ومشيئَتَه وإرادتَه المقارِنةَ لمراده وإدراكَه المقارِن لوجود المدرك، وغضبَه إذا عُصي، ورضاه إذا أُطيع، وفرحه إذا تاب إليه العباد، ونداه لموسى حين أتى الشجرة :.. (حوادث)، وقلتم: هو مُنَزَّهٌ عن حلول الحوادث، وحقيقة هذا التنزيه أنه : مُنَزَّهٌ عن الوجود، وعن الإلهية، وعن الربوبية، عن المُلك، وعن كونه فَعَّالًا لما يريد، بل عن الحياة والقيومية.

فانظر ماذا تحت تنزيه المعطلة النفاة بقولهم: ليس بـ(جسم)، و(لا جوهر)، و(لا مركب)، و(لا تقوم به الأعراض)، و(لا يوصف بالأبعاض)، و(لا يفعل بالأغراض)، و(لا تحله الحوادث)، و(لا تحيط به الجهات)، و(لا يقال في حقه:

PreviousVolume 1 · Page 183Next
Previous1·183Next