والآياتُ الخمسُ التي قال الإمامُ أحمدُ حين سألوه عن قولِ ابنِ المباركِ: إنَّ اللهَ على العرشِ استوى بحدٍّ؟
قال: لهذا شواهدُ من القرآنِ في خمسةِ مواضعَ؛
قوله تعالى: ﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ ﴾
وقوله تعالى: ﴿ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ﴾ [فاطر: ١٠]
وقوله تعالى: ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦]
وقوله: ﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ﴾ [المعارج: ٤]
وقوله تعالى: ﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ﴾ [الفجر: ٢٢]
فهذه البراهينُ من قولِ اللهِ تعالى تدلُّ على أنَّ اللهَ على عرشهِ بحدٍّ.
وأما ما جاء في إثباتِ الحدِّ من السُّنَّةِ [فهو] كثيرٌ، لو رويناها بطُرُقِها لجاء أكثرَ [١٤/أ] من مُجَلَّدٍ، إنما أذكرُ شيئًا يسيرًا.
منها :
ما رَوَيْنا فيما تَقَدَّمَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال في دعائِه: «أنت الظاهرُ فليس فوقَكَ شيءٌ، وأنت الباطنُ فليس دونَكَ شيءٌ»(١).
ومنها :
حديثُ أبي رَزِين العُقَيْلي [رضي الله عنه]، وهو ما:
(١) رواه مسلم، وقد تقدم تخريجه برقم (٢٣).