وابن ماجه (١٨٢)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٦٢٥)، وأبو عُبيد في «غريب الحديث» (٢/ ٢٢٦-٢٢٩)، وعبد الله بن أحمد في «السنة» (٤٣١)، وحرب الكرماني في «السنة» (٣٥٠)، والطبري في «تفسيره» (٦/٧) و(٤/١٢)، وابن حبان في «صحيحه» (٦١٤١)، والطبراني في «الكبير» (١٩/ ٢٠٧) (٤٦٨)، وأبو الشيخ في «العظمة» (٨٣)، وغيرهم.
كلهم يروونه من طريق: حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس. ويقال: ابن عَدُس.
قال الترمذي رحمه الله (٥/ ٢٦٩): هكذا روى حماد بن سلمة: (وكيع بن حُدُس)، ويقول شعبة وأبو عوانه وهشيم: (وكيع بن عَدُس)، وهو أصح، وأبو رزين اسمه: لَقِيطُ بنُ عامر. اهـ
وقد اختلفوا في سياق السؤال فمنهم من يرويه: (أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟)، وبعضهم يرويه: (قبل أن يخلق عرشه).
* الحكم على الحديث:
احتج أهل العلم بهذا الحديث في مصنفاتهم - كما تقدم في تخريجه - وساقوه مساق القبول والاحتجاج. ومن صرح بصحته:
١- الإمام أبو عبيد القاسم بن سلّام رحمه الله.
قال الدارقطني رحمه الله في «الصفات» (٥٩): حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلّام- وذكر الباب الذي يُروى في: «الرؤية»، «والكرسي وموضع القدمين»، و«ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غِيَره»، «وأين كان ربنا قبل أن يخلق السماء؟»، «وأن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربُّك عز وجل قدمَه فيها فتقول: قط قط»، وأشباه هذه الأحاديث-.
فقال: هذه الأحاديث صحاح، حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حقٌّ لا نشك فيها؛ ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه ؟ وكيف ضحك ؟ قلنا: لا يُفسَّر هذا، ولا سمعنا أحدًا يفسره. =