that it is incapable [of bearing] His majesty and greatness to the point that it creaks under Him; since it is known that the creaking of a saddle under the rider is only due to the strength of what is above it, and its inability to bear it (1).
إنه ليعجَزُ [عن] جلاله وعظمته حتى يئِطَّ به؛ إذ كان معلومًا أن أطيطَ الرَّحلِ بالرَّاكِبِ إنَّما يكون لقوةِ ما فوقه، ولعجزه عن احتماله(١).
(١) اقتصر المؤلِّف على هذا النقل لبيان المعنى، وبقيَّة كلام الخطابي تأويلٌ قبيحٌ لهذا الحديث، وصرفٌ عن حقيقته؛ ويظهر ذلك جليًّا من مجموع كلامه الذي أعرض عن نقله الدشتي رحمه الله، ونص كلامه:
قال الخطابي: إن الكيفية عن الله وعن صفاته منفية، وإنما هو كلامُ تقريبٍ!! أُريد به تقرير عظمة الله وجلاله من حيث يدركه فهم السائل.
ومعنى قوله: «أتدري ما الله؟» معناه: أتدري ما عظمة الله وجلاله.
وقوله: «إنه ليئِطَّ به» معناه: ليعجز عن جلاله وعظمته حتى يئِطَّ به، إذ كان معلومًا أن أطيط الرَّحل بالرَّاكِبِ إنما يكون لقوة ما فوقه، ولعجزه عن احتماله، ويُقرر بهذا النوع من التمثيل عنده معنى عظمة الله وجلاله، وارتفاع عرشه، ليعلم أن الموصوف: بعلو الشأن، وجلالة القدر، لا يُجعل شفيعًا إلى من هو دونه، تعالى الله أن يكون مُشبَّهًا بشيء، أو مُكيَّفًا بصورة خلق، أو مُدرَكًا بحدِّ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
وقد تعقَّبه البغوي كما تقدَّم قريبًا.
وتعقَّبه من المتأخرين صاحب كتاب «عون المعبود» على هذا التأويل والتحريف، فقال (١٣/١٢): قلت: كلام الخطابي فيه تأويل بعيد خلافٌ للظَّاهر لا حاجة إليه، وإنَّما الصَّحيح المعتمد في أحاديث الصِّفات إمرارها على ظاهرها من غير تأويلٍ ولا تكييفٍ ولا تشبيهٍ ولا تمثيلٍ كما عليه السَّلف الصَّالحون، والله أعلم. اهـ
قلت: قد جرى شرف الحق العظيم آبادي هاهنا على السنن الأقوم مما عليه أهل السُّنة والجماعة، إلَّا أن له مخالفات عقدية نبهت عليها في كتابي: «التنبيهات الجلية على المخالفات العقدية في كتاب عون المعبود» (ط/٢/ دار اللؤلؤة).