٤٦- وبه قال عبد الله: حدثني أحمد بن سعيد أبو جعفر الدارمي، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ خارجة بن [مُصعب](١) يقول:
الجهميةُ كفارٌ، بلّغوا نساءهم أنّهنّ طوالق، وأنّهنّ لا يحللن لأزواجهنّ، لا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم، ثم تلا:
﴿ طه ١ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰ ٢ ﴾ إلى قوله: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ ٥ ﴾(٢)، وهل يكون الاستواءُ إلّا بجلوسٍ.
الرحمن»، قال في مقدمة كتابه (ص٥) بعد أن ساق تضعيف وتأويل الألباني لهذا الحديث، قال: (ولما تأملته وجدته عاريًا عن التحقيق والبرهان، بعيدًا عن قول.أهل السُّنّة والجماعة، مُوافقًا لقول أهل الضَّلال الجهمية، فنبهت عليه نُصحًا للأُمّة، وخوفًا من الاغترار به.. ). إلخ.
(١) في الأصل: (خارجة بن زيد)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه كما هو عند من خرجه.
(٢) رواه عبد الله بن أحمد في «السُّنّة» (١٠)، وعنه الخلال في «السُّنّة» (١٦٩١)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (٢٣٨٧).
«تنبيه»: طعن محمد بن سعيد القحطاني محقق كتاب «السُّنّة» لعبد الله بن أحمد -رحمه الله- في هذا الأثر بطعن قبيح، وتبعه على ذلك عطية الزهراني محقق كتاب «السُّنّة» للخلال -رحمه الله-، والوليد بن محمد محقق كتاب «الإبانة» لابن بطة -رحمه الله- (قسم الرد على الجهمية) وغيرهما ممن علق على هذا الأثر!
وخلاصة طعن القحطاني فيه:
١- أن إثبات الجلوس للربّ تعالى ليس هو من مذهب السَّلف، بل هو إلى مذهب المُجَسِّمة والمُشَبِّهة أقرب!!
٢- الطعن في خارجة بن مُصعب -رحمه الله- بأنه كذاب يُعبّر عن مُعتقده! =