51- And it was said to Imam Aḥmad bin Ḥanbal: Who should we ask after you?
He said: Ask ʿAbd al-Wahhāb.
And Imam Aḥmad said: ʿAbd al-Wahhāb is worthy of being followed, may God grant ʿAbd al-Wahhāb well-being, ʿAbd al-Wahhāb is an Imam, and he is a place for Legal opinion (Fatwa).
It was said to him: Do you accept everything ʿAbd al-Wahhāb answers regarding a matter?
He said: Glory be to God! People differ in Jurisprudence (Fiqh), he is a place [for it].
And he said: ʿAbd al-Wahhāb is an Imam, and he is a righteous man; someone like him is granted success to hit the truth (1).
٥١- وقيل للإمام أحمد بن حنبل: مَن نسألُ بعدك ؟
فقال: سَلْ عبد الوهاب.
وقال الإمام أحمد: عبد الوهاب أهلٌ [أن] يُقتدى به، عافى اللهُ عبدَ الوهاب، عبدُ الوهاب إمامٌ، وهو موضعٌ للفتيا.
قيل له: كل ما أجاب عبد الوهاب في شيءٍ تقبلُه؟
قال: سبحان الله! الناسُ يختلفون في الفقه، هو مَوضِعٌ.
وقال: عبدالوهاب إمامٌ، وهو رجلٌ صالحٌ مثله يُوفَّقُ لإصابة الحق(١).
(١) «السُّنة» للخلال (١٨٥٠)، و«طبقات الحنابلة» (٢١١/١)، و«الورع» لأحمد (٤).
قلت: وعبد الوهاب الورَّاق رحمه الله ليس بمعروف بكثرة الرواية والكتب والفتوى والتحديث، ولكنه (رجل صالح) كما وصفه بذلك الإمام أحمد رحمه الله.
وهنا وقفة ينبغي الالتفات لها والتذكير بها: وهي أن الميزان الذي يزن به أئمة السُّنة الناس هو: العمل وموافقة السُّنة لا كثرة التأليف والكتب والحفظ والأسانيد والروايات، فإن عبد الوهاب الورَّاق رحمه الله لا يعرفه كثير من أهل العلم، وليس هو كذلك مشتهرًا بكثرة الروايات والتصنيف، ومع ذلك أثنى عليه الإمام أحمد رحمه الله بهذا الثناء ووصفه بإنه: (إمام)، وهذا الوصف لا يكاد يطلقه الإمام أحمد رحمه الله إلا على القليل من أهل العلم في وقته مع كثرتهم.
قال الإمام مالك رحمه الله: العلم نور يجعله الله حيث يشاء ليس بكثرة الرواية. [«الحلية» (٣١٩/٦)]
وقال البربهاري رحمه الله: اعلم أن العلم ليس بكثرة الرواية والكُتب؛ ولكن العالِمَ: مَن اتبع الكتاب والسُّنة، وإن كان قليل العلم والكُتب، ومَن خالف الكتاب والسُّنة فهو صاحب بدعة وإن كان كثير الرواية والكتب. اهـ =