(الشَّيخُ، الصَّالِحُ، الأثري، كان مُحَدِّثًا فاضلًا).
وقال الذهبي في «التاريخ»: ( الشَّيخُ الصَّالِحُ، الزَّاهدُ العـالِمُ، سَمِعَ الكَثيرَ، ونَسَخَ الأجزاء .. كان قانِعًا مُتَعفِّفًا صَبُورًا على الفقرِ، ولا يقبلُ من أحدٍ شيئًا.
كان كثيرَ الصَّوم؛ فإذا أفطر فعلى أربع عشرة لُقمة، أو نحوها يقتصر عليها، ويأثر ذلك عن عُمَر رضي الله عنه.
كان أمَّارًا بالمَعروف، نهَّاءً عن المنكر:
١ - وقد دخلَ مرَّةً على السُّلطان [الذي يقال له]: النَّاصر، فأنكر على السُّلطان بعض هناته، فلكَمَهُ السُّلطان، وأخرج، وندم السُّلطان، وبعث إليه يستعطفه، فقال:
وددتُ أني أدخل إليه، وأخاطبه بما خاطبته، فيعود، فيضربني!
٢ - وأنكر على البادرائي القيام عند الدُّعاء للخليفة بدار السَّعادة!
٣ - وكان يُنكر على الأمراء الكبار، ويغلظ لهم في المحافل.
وكان رحمه الله داعيًا إلى السُّنة، مُجانبًا للبدعة:
١ - يُبالغ في الرَّدِّ على نُفاة الصِّفات الخبريَّة، وينال منهم سبًّا، وتبديعًا، وهم يرمونه بالتَّجسيم، وكان بريئًا من ذلك رحمه الله.
قال الذهبي هاهنا: (لكنه ناقص الفضيلة، قاصر عن إفحام الخصوم).