ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Ithbāt al-Ḥadd by al-Dashtī — Edited by ‘Ādil Āl Ḥamdān
Volume 1 · Page 256

Arabic (Source)

Notes

وممن ورد عنه النهي عن ذلك: قتادة بن النعمان أنكر على أخيه لأمه أبي سعيد الخدري رضي الله عنه - كما تقدم -، ثم تابعه أبو سعيد فقال: لا جرم لا أفعله أبدًا.

وكعب بن عُجرة أنكر على الأشعث بن قيس وبحضور جرير بن عبد الله فقال: ضعها فإنها لا تصلح لبشر.

وكان ابن عباس رضي الله عنهما ينهى عن ذلك.

ومن التابعين سعيد بن جبير، فقد رمى بحصيات من فعل ذلك، وقال له:
ابن عباس رضي الله عنهما كان ينهى عن هذا.

وروى أيضًا ابن سيرين عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كره أن يضطجع ويضع إحدى رجليه على الأخرى.

ورأى ابن سيرين أحدهم جالسًا هذه الجلسه فقال له: ارفعها؛ فقد تواطئوا على الكراهية لها.
[انظر: «مصنف» ابن أبي شيبة (١١٩/١٣-١٢٢)، صحيح البخاري كتاب الصلاة، باب الاستلقاء في المسجد (٤٧٥)، و«الأدب المفرد» (باب الاستلقاء)]

والراجح عندي قول من ذهب إلى النهي عن ذلك، وذلك لأمور:

أحدها: أن حديث جابر وأبي هريرة رضي الله عنهما هو قول النبي ﷺ، وقوله مقدم على الفعل المطلق.

ثانيهما: أن هذا القول فيه حكم زائد على معهود الأصل، رافع لما كان الناس عليه قبل وروده، وهذه صفة الناس.

ثالثهما: في حديث قتادة بن النعمان وكعب بن عجرة رضي الله عنهما: (أن ذلك لا يصلح لبشر)، وهذا خبر، والأخبار لا يدخلها الناسخ، فيتعين القول بتأخر حديث جابر وأبي هريرة رضي الله عنهما، وأن حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه كان قبل العلم بذلك.

وأما ما ورد عن بعض الصحابة وبعض التابعين فعلهم لذلك؛ فلعدم علمهم بالنهي فبقوا على الأصل.
كذلك من لم ير بذلك بأسًا.

أما من قال من التابعين: إن ذلك إنما أخذ من اليهود؛ فهذا ظن منهم =

PreviousVolume 1 · Page 256Next
Previous1·256Next