٥٦- أنشدنا الحافظ أبو الحجاج - من لفظِهِ غيرَ مَرَّةٍ -، أنبا الحافظ أبو الفرج ثابت ابن محمد بن أبي الفرج الشَّافعي المَديني في كتابه، أنشدنا أبو عبد الله الحسين ابن عبد الملك بن الحسين الأديب - فيما أظنُّ - وكان من عُيونِ أُدباء البلد، وكان من المَرْضِيين للإمام أبي طاهر مطيار بن أحمد الرُّسْتَمي، الذي قال الحافظ محمد بن عبد الواحد الدَّقاق في [حقه](١):
ما رأيتُ رجلاً قطُّ خيرًا منه في هَجو أهلِ البدَعِ، قال: [٢٧/ب]
٤ - قال إبراهيم الأصبهاني: هذا الحديث حدَّث به العلماءُ منذ ستين ومائة سنة، ولا يردُّه إلا أهل البدع.
[هذه الآثار في «السنة» للخلال (٢٥٠) و (٢٧٩)]
٥- وقال الآجـري (٣٦٠هــ) رحمه الله في «الـشريعة» (٣/ ٣٦٧): وأنكـروا – يعني: أهل السنة - على من ردَّ حـديث مجاهـد إنكـارًا شـديدًا، وقـالوا: مـن ردَّ حديث مجاهد فهو رجل سوء. اهـ
قلت: وإنكارهم في هذا الباب على من ردَّ هذا الأثر كثيرٌ جـدًا، وقـد أفردنـاهُ بجُزءٍ يسر الله إتمامه.
فمن يجترئُ بعد هذه الأقوال من أئمة أهل السنة على مُخالفتهم؟!
قال الأوزاعي رحمه الله: اصبر نفسك على السُّنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بـما قالوا وكفَّ عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم.
[اللالكائي (٣١٥)]
(١) في الأصل: ( في حفظه )، والتصويب من: «جزء أبي موسى في الاستلقاء».
والإسناد صحيح كما ترى، وثابـت بن محمـد؛ ثبَّتـه: يوسـف بن خليـل، والمنذري، وابن الدبيثي.
والرستمي قال عنه الحسين - وهو ثقة -: (الإمام)، وقال الدقاق: ما رأيتَ ...