ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Ithbāt al-Ḥadd by al-Dashtī — Edited by ‘Ādil Āl Ḥamdān
Volume 1 · Page 274

Arabic (Source)

Notes

[يعني: الأشعري] وأتباعه، لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله، فإن مشركي العرب كانوا مُقِرِّين بأن الله وحده خالق كل شيء، وكانوا مع هذا مُشركين .. ولهذا كان من أتباع هؤلاء من يسجد للشمس والقمر والكواكب، ويدعوها كما يدعو الله تعالى، ويصوم لها، وينسك لها، ويتقرّب إليها، ثم يقول: إن هذا ليس بشركٍ، وإنما الشرك إذا اعتقدت أنها هي المدبّرة لي، فإذا جعلتها سببًا وواسطة لم أكن مُشركًا.

ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا شِركٌ، فهذا ونحوه من التوحيد الذي بعث الله به رسله، وهم لا يُدخلونه في مسمى التوحيد الذي اصطلحوا عليه، وأدخلوا في ذلك نفي صفاته. اهـ

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كما في «الدُّرر السَّنيَّة» (١١٢/١) وهو يتكلم عن معنى المعبود عند المتكلمين الأشاعرة:

والمتكلمون ممن يدعي الإسلام؛ لكن أضلهم الله عن معرفة الإله، فذُكِرَ عن الأشعري، ومن تبعه: أنه القادرُ، وأن الألوهية هي القدرة.

فإذا أقررنا بذلك، فهي معنى قوله: (لا إله إلا الله)، ثم استحوذ عليهم الشَّيطان؛ فظنوا أن التوحيد لا يتأتى إلَّا بنفي الصِّفات، فنفوها، وسموا من أثبتها: (مُجسِّمًا)!!

ورد عليهم أهل السُّنة بأدلة كثيرة، منها: أنَّ التوحيد لا يتم إلَّا بإثبات الصِّفات؛ وأن معنى الإله: هو المعبود؛ فإذا كان هو سبحانه متفردًا به عن جميع المخلوقات، وكان هذا وصفًا صحيحًا، لم يكذب الواصف به، فهذا يدلّ على الصفات، فيدلّ على العلم العظيم، والقدرة العظيمة؛ وهاتان الصِّفتان: أصل جميع الصفات، كما قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ یَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ [الطلاق:١٢].

فإذا كان الله قد أنكر عبادة مَن لا يملك لعباده نفعًا ولا ضرًّا، فمعلوم: أن هذا يستلزم العلم بحاجة العباد ناطقها وبهيمها؛ ويستلزم: القدرة على قضاء =

PreviousVolume 1 · Page 274Next
Previous1·274Next