الباقلاني نصرَ قول جهم في مسألة الإيمان متابعةً لأبي الحسن الأشعري وكذلك أكثر أصحابه. اهـ
وقال أيضًا (٧/ ٥٨٢): وبهذا وغيره يتبين فساد قول جهم والصالحي ومن اتبعهما في الإيمان كالأشعري في أشهر قوليه، وأكثر أصحابه، وطائفة من متأخري أصحاب أبي حنيفة كالماتريدي ونحوه، حيث جعلوه مجرد تصديق في القلب يتساوى فيه العباد. اهـ
- وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رَحِمَهُ اللهُ في «الرسائل والمسائل النجدية» (٢/ ١٧٦-١٧٧): ومذهب الأشاعرة: أن الإيمان مجرد التصديق، ولا يدخلون فيه أعمال الجوارح.
قالوا: وإن سُمِّيت الأعمال في الأحاديث إيمانًا فعلى المجاز لا على الحقيقة.
ومذهب أهل السُّنة والجماعة: أن الإيمان تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح، وقد كفَّر جماعة من العلماء من أخرج العمل عن الإيمان. اهـ
قلت: ومن تكفير أهل السُّنة لمن ذهب هذا المذهب:
قال الإمام أحمد رَحِمَهُ اللهُ: .. الجهمية تقول: إذا عرف ربه بقلبه، وإن لم تعمل جوارحه؛ وهذا كفر، إبليس قد عرف ربه، فقال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩]. [«السُّنة» للخلال (٩٨٠)]
- وقال وكيع رَحِمَهُ اللهُ: قالت الجهمية: المعرفةُ بالقلب بما جاء من عند الله يجزئُ من القول والعمل؛ وهذا كفر. [«السُّنة» لعبد الله (٣٩٩)]
- وقال المروَزِي رَحِمَهُ اللهُ في «تعظيم قدر الصلاة» (٢/ ٧٠٠): وقد جامعتنا في هذا المرجئة كلها على أن الإقرار باللسان من الإيمان إلَّا فرقة من الجهمية كفرت عندنا وعند المرجئة بزعمهم أن الإيمان هو المعرفة فقط ..إلخ
وكذا كفَّرهم أبو عُبيد القاسم بن سلَّام رَحِمَهُ اللهُ في كتابه «الإيمان» (باب من جعل الإيمان المعرفة بالقلب وإن لم يكن عمل).
٣- نفيهم علو الله تعالى على خلقه. =