ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Ithbāt al-Ḥadd by al-Dashtī — Edited by ‘Ādil Āl Ḥamdān
Volume 1 · Page 279

Arabic (Source)

Notes

والأشعرية يقولون: كان ولا مكان، فهو على ما كان قبل أن يخلق المكان. اهـ

قلت: ونفي الأشاعرة لعلو الرب تعالى واستوائه على عرشه لا يجادل فيه أحدٌ ممن يفهم ويعقل حقيقة قول الأشاعرة، وقد نقلتُ أقوالهم في مقدمة هذا الكتاب، بل وتصريحهم بتكفير من أثبت علو الله تعالى على خلقه.

وأما تكفير أئمة السُّنة لمن أنكر العلو فهو متواتر مستفيض، وما هذا الكتاب إلَّا لتقرير هذه المسألة، وقد تقدم نقل كثير من أقوالهم، ومن ذلك:

قال ابن خزيمة رَحِمَهُ اللهُ: من لم يقرَّ بأن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهو كافر بربه، يُستتاب فإن تاب وإلَّا ضربت عنقه، وأُلقي على بعض المزابل حيث لا يتأذَّى المسلمون والمعاهدون بنتن ريح جيفته، وكان ماله فيئًا لا يرثه أحد من المسلمين، إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال ﷺ.
[«معرفة علوم الحديث» (ص ١٢٥)]

وقال عثمان بن سعيد الدارمي رَحِمَهُ اللهُ في «الرد على الجهمية» (٣٦٨) وهو يذكر أوجه تكفير الجهمية: ونكفرهم أيضًا أنهم لا يدرون أين الله؟ ولا يصفونه بـ(أين؟) والله قد وصف نفسه بـ (أين؟)، ووصفه به الرسول ﷺ .. وهذا أيضًا من واضح كفرهم، والقرآن كله ينطق بالرد عليهم، وهم يعلمون ذلك أو بعضهم؛ ولكن يكابرون ويغالطون الضعفاء، وقد علموا أنه ليس من حجة أنقض لدعواهم من القرآن، غير أنهم لا يجدون إلى رفع الأصل سبيلًا مخافة القتل والفضيحة، وهم عند أنفسهم بما وصف الله به فيه نفسه جاحـدون، قد ناظرنا بعض كبرائهم وسمعنا ذلك منهم منصوصًا مفسرًا ... فأي كفر أوضح مما حكيناه عنهم من سوء مذاهبهم. اهـ

بل جعل شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللهُ كفر نفاة علو الله تعالى على خلقه أعظم من كفر عباد الأوثان، فقال في «بيان تلبيس الجهمية» (٤/ ١٧٦) في كلامه على إمام الأشاعرة الرازي: يتبين أن الذي قلتَه أقبح من هذا الشرك، ومن جَعْل الأنداد لله، كما أن جحود فرعون الذي وافقتموه على أنه ليس فوق السموات =

PreviousVolume 1 · Page 279Next
Previous1·279Next