قرآن واحد غير مخلوق، وغير مجعول ومربوب، بل هو صفة من صـفات ذاتـه، لم يزل به متكلمًا، ومن قال غير هذا فهو كافر ضال مُضِلٌّ مبتدعٌ، مُخـالف لمـذاهب السُّـنة والجماعة. اهـ
٢- ابن الحنبلي في «الرسالة الواضحة في الـرد عـلى الأشـاعرة» في رده علـيهم في مسألة القرآن (٢ / ٦٨٤) حيـث قـال: واعلـم يـا أخـي - وفقنـا الله وإيـاك - أن الأشاعرة يسلكون في إبطال القرآن مسلك الباطنية في الإلحاد والزندقة.
وقال (٢ / ٣٠٧): (والجهمية - لعنهم الله - على أصناف مختلفة :
أ- فمنهم من يقول: القرآن ليس هو كلام الله، ولا هو مخلوق.
ب- ومنهم من يقول: القرآن كلام الله، ولا يقول: إنه مخلوق أم غير مخلوق.
ج- وطائفة منهم تقول: إنه حكاية عن ذلك القرآن .. قال: فهؤلاء الأصناف كلها هم الجهمية، وهم كفار زنادقة .. اهـ
٣- والقحطاني رحمه الله في نونيته حيث قال:
من قال في عبارة وحكاية فغـدًا يُجرَّع من حميمٍ آنِ
٤- وابن القيم رحمه الله وهو يتكلم عن القرآن وأنه كلام الله تعالى، ثم قارن بـين قول الأشاعرة والمعتزلة، وأن حقيقة قول الأشاعرة في القرآن الذي بين أيدينا أنـه مخلوق، قال:
قالوا: المكتوب المحفوظ المتلوّ هو الحكاية أو العبارة المؤلفة المنطوق بها التي خلقها الله في الهواء أو في اللوح المحفوظ أو في نفس المَلَك.
فيقال: هذه عندكم ليست كلام الله إلا على المجاز، وقد عُـلم بالاضـطرار أن هذا الكلام العربي هـو القـرآن وهـو كتـاب الله وكلامـه .. وعنـدكم أن القـرآن يستحيل أن يُقرأ لأنه ليس بحروف ولا أصوات، وإنما هو واحد الذات ليس بسور ولا آيات.. قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]، وعندهم أن الذي يسمع ليس كلام الله على الحقيقة وإنما هو مخلوق حُكِيَ به كلامُ الله على أحد قوليهم، وعبارة عبَّر بها عن كلامه على القول الآخر، وهو مخلوق على القولين، فالمقروء والمسموع والمكتوب والمحفوظ ليس هو كلام الله، وإنما هو =