ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Ithbāt al-Ḥadd by al-Dashtī — Edited by ‘Ādil Āl Ḥamdān
Volume 1 · Page 297

Arabic (Source)

Notes

هذه الفرق المتأخِّرة قد اجتمع فيها كثير من المذاهب والأقوال البدعية والكفرية، فتجدها جهمية، قدرية، صوفية، أشعرية، مرجئة، خارجية وكل بلاء فيها.

وقضية تكفير بعض الفرق أو الأشخاص تذكِّرني بتلك الواقعة التي وقعت لأبي إسماعيل الهروي صاحب كتاب «ذم الكلام» لما حضر مجلس الوزير، فأراد خصومُه أن يوقعوا بينه وبين الوزير، فسألوه عن جهره بلعن الأشعري وإنكاره عليه وعلى أتباعه.

قال ابن طاهر: سمعت أحمد بن أميرجَه القلانسي - خادم الأنصاري - يقول: حضرت مع الشيخ للسَّلام على الوزير أبي علي الطُّوسي، وكان أصحابه كلَّفوه بالخروج إليه، وذلك بعد المحنة، ورجوعه من بَلْخ، فلما دخل عليه أكرمه وبَجَّلَه، وكان في العسكر أئمةٌ من الفريقين في ذلك اليوم، وقد علموا أنه يحضر، فاتفقوا جميعًا على أن يسألوه عن مسألةٍ بين يدي الوزير، فإن أجاب بما يُجيب به بهَراةَ سقط من عين الوزير، وإن لم يُجب سقط من عيون أصحابه وأهل مذهبه.

فلما دخل واستقرَّ به المجلس، انتدب له رجل من أصحاب الشافعي، يُعرف بالعلوي الدَّبُّوسي، فقال: يأذنُ الشيخ الإمام في أن أسأل مسألة ؟ فقال: سل.

فقال: لمَ تَلعنُ أبا الحسن الأشعري؟! فسكت، وأطرق الوزير لِمَا عَلِمَ من جوابه، فلما كان بعد ساعةٍ، قال له الوزير: أجبه.

فقال: لا أعرف الأشعري! وإنما ألعنُ من لم يعتقد أن الله عز وجل في السماء، وأن القرآن في المصحف، وأن النبيَّ ﷺ اليوم نبي. ثم قام وانصرف، فلم يمكن أحدٌ أن يتكلم بكلمة من هيبته وصلابته وصولته.

فقال الوزير للسائل ومن معه: هذا أردتم؟ كنا نسمع أنه يذكر هذا بهراة، فاجتهدتم حتى سمعناه بآذاننا، ما عسى أن أفعل به؟
[«ذيل الطبقات» (١/ ١٢٤-١٢٥)]

قلت: وهكذا يقال ها هنا؛ فمن صرَّح بتكفير الأشاعرة من أهل السُّنة قالوا: نحن نُكفّر كل من اجتمعت فيه هذه العقائد ودعا إليها أيًّا كان اسمه، وإلى =

PreviousVolume 1 · Page 297Next
Previous1·297Next