ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Ithbāt al-Ḥadd by al-Dashtī — Edited by ‘Ādil Āl Ḥamdān
Volume 1 · Page 309

Arabic (Source)

قال: بأنه على العرش، بائنٌ من خَلْقِهِ.

قيل: بحدٍّ؟ قال: بحدٍّ.

حَدَّثَناه الحَسَنُ بن الصَّباح البزار، عن علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك.

فمن ادَّعى أنه ليس لله حدٌّ فقد رَدَّ القرآن، وادعى أنه لا شيء؛ لأن الله تعالى وصف حدَّ مكانه في مواضع كثيرة من كتابه، فقال: ﴿ٱلرَّحۡمَـٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ [طه: ٥]، ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِی ٱلسَّمَاۤءِ﴾ [الملك: ١٦]، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠]،
﴿إِنِّي مُتَوفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥]،
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠].
فهذا كله وما أشبهه شواهد ودلائل على الحدِّ.

ومَن لم يعترف به فقد كفر بتنزيل الله تعالى، وجحدَ آيات الله تعالى.

وقال رسول الله ﷺ: «إن اللهَ فوق عرشه، فوق سماواته».
وقال للأَمَة السَّوداء: «أين الله؟».
قالت: في السَّماء.
قال: «أعتقها، فإنَّها مؤمنة» (١).

فقولُ رسول الله ﷺ: «إنها مؤمنة»؛ دليلٌ على أنها لو لم تؤمن بأن اللهَ في السَّماء لم تكن مؤمنة، وأنه لا يجوز في الرقبة المؤمنة إلَّا مَن يحدُّ

Notes

(١) تقدم تخريجه في رسالة الدشتي فقرة (٧).

PreviousVolume 1 · Page 309Next
Previous1·309Next