ShamelaTranslate
Search
Sign in
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. Scholarly Open-Access Project.

AboutContactDonateImprintPrivacyTermsRight of WithdrawalCancel a subscription
Ithbāt al-Ḥadd by al-Dashtī — Edited by ‘Ādil Āl Ḥamdān
Volume 1 · Page 330

Arabic (Source)

كحديث الشَّفاعة، وما رُوِي فيه من قوله ﷺ:

«فأعودُ إلى رَبِّي فأجده بمكانه، - أو في مكانه-»(١)، فزعموا على هذا المعنى أنَّ لله تعالى مكانًا(٢) تعالى الله عن ذلك، وإنَّما هذه لفظة تفرَّد بها في هذه القصة شريك بن عبد الله بن أبي نَمر، وخالفه أصحابه فيها ولم يتابعوه عليها، وسبيل مثل هذه الزِّيادة أن تُرَدَّ ولا تُقبل لاستحالتها، ولأنَّ مخالفة أصحاب الرَّاوي له في روايته كخلاف البيِّنة، وإذا تعارضت البيِّنتان سقطتا معًا.

وقد تحتمل هذه اللفظة لو كانت صحيحة أن يكون معناها: أن يجد رَبَّه عز وجل بمكانِهِ الأوَّل من الإجابة في الشَّفاعة والإسعاف بالمسألة، إذ كان مرويًّا في الخبر أنه يعود مِرارًا فيسأل رَبَّهُ تعالى في المذنبين من أُمَّته كُلّ ذلك يشفعه فيهم، ويشفعه بمسألته لهم(٣).

[قلت: هذا في حديث المعراج من حديث رواية شريك؛ ولكن غلط الخطابي في ذلك فاشتبه عليه حديث المعراج بحديث الشَّفاعة؛ ولكن في حديث الشَّفاعة: «فأستأذن على ربي في دارِهِ فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدًا»، ذكر ذلك ثلاث مرات، وهذا في الصَّحيح من رواية قتادة عن أنس رضي الله عنه، وأما تلك اللفظة فهي في حديث المعراج

Notes

(١) الحديث رواه البخاري في صحيحه (٧٥١٧) ولا مطعن فيه عند أهل السُّنَّة.

(٢) تقدم في مقدمة الكتاب إثبات السَّلف الصَّالح المكان لله تعالى.

(٣) كل هذا الكلام ليَفِرّ من إثبات المكان لله تعالى ولا يخفى بطلانه، وأن اللفظ على ظاهره كما سبق من إثبات السلف له.

PreviousVolume 1 · Page 330Next
Previous1·330Next