مؤمنة». وهو حديث صحيح أخرجه مسلم. اهـ
قلت: فعنده أن اليهودي إذا نطق بكلمة التوحيد واعتقد أن الله تعالى في السماء فهو مُجَسِّمٌ - والمجسم عندهم كافر - لا يقبل منه نطقه بالشهادة إلا أن يكون جاهلاً بعقيدة المُجَسِّمة كحال الأمة السَّوداء التي قَبِلَ منها النبي ﷺ قولها لكونها جاهلة بعقيدة المجسمة ! نعوذ بالله من ذلك.
بينما يقول أئمة السُّنة ما قال الدارمي رحمه الله في «الرد على الجهمية» (٦٣): ففي حديث رسول الله ﷺ دليل على أن الرجل إذا لم يعلم أن الله عز وجل في السماء دون الأرض فليس بمؤمن، ولو كان عبداً فأعتق لم يجز في رقبة مؤمنة، إذ لا يعلم أن الله في السماء ألا ترى أن رسول الله ﷺ جعل أمارة إيمانها معرفتها أن الله في السماء. اهـ
وقال القرطبي الأشعري أحمد بن عمر بن إبراهيم المالكي (٦٥٦هـ) في «المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم» (٦٧٠/٦): قوله: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم»، يعني: يتبعونه ويجمعونه طلباً للتشكيك في القرآن، وإضلالاً للعوام، كما فعلته الزنادقة والقرامطة الطاعنون في القرآن.
أو طلباً لاعتقاد ظواهر المتشابه كما فعلته المُجَسِّمة الذين جمعوا ما وقع في الكتاب والسُّنة مما يوهم ظاهره الجسمية، حتى اعتقدوا: أن الباري تعالى جسم مُجَسَّمٌ، وصورةٌ مُصَوَّرة ذات: وجه، وعين، ويد، وجنب، ورجل، وإصبع، تعالى الله عن ذلك، فحذر النبي ﷺ عن