سلوك طريقهم.
فأما القسم الأول: فلا شكَّ في كفرهم، وأن حكـم الله فـيهم القتـل من غير استتابة.
وأما القسم الثاني: فالصحيح القـول بتكفـيرهم، إذ لا فـرق بيـنهم وبين عُبَّاد الأصنام والصور، ويستتابون، فإن تابوا وإلا قتلوا، كما يفعل بمن ارتد. اهـ
ويقول السَّنوسي الأشعري (٨٩٥هـ) في «شرح الكبرى»: أصول الكفر ستة .. السَّادس: .. التَّمسُّك في أصول العقائـد بمجـرد ظـواهر الكتـاب والسُّنة من غير بصيرة في العقـل: هـو أصـلُ ضـلال الحـشوية !! فقـالوا بالتشبيه، والجهة، عملاً بظاهر قولـه عز وجل: ﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦]، ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾ [طه: ٥]، ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] ونحو ذلك. اهـ
ويقول الكوثري الجهمي في «تبديد الظلام» (٣٥) وهو يـتكلم عـن الذين أثبتوا علو الله على خلقه واستواءه عـلى عرشـه: لا حـظَّ لهـم في الإسلام، غير أن جعلوا صنمهم الأرضي صنماً سماوياً. اهـ
قلت: فهذه جرأة أهل التعطيـل والباطـل في نـشر بـاطلهم وتكفـير مخالفيهم، وهم عند كثير من المنتسبين إلى السُّنة أئمة مُجتهدون !
وانظر كتابي: «الاحتجاج بالآثار السلفية على إثبات الصفات الإلهية والرد على المفوضة والمـشبهة والجهميـة» (فـصل المعطِّـلة يـدورون في تعطيلهم الصفات: على إنكار علو الله تعالى على خلقه).