تركناه؛ لأنهم كانوا أهل العلم والمعرفة بتأويل القرآن ومعانيه، وأبـصر بما وافقه منها مما خالفه من المريسي وأصحابه، فاعتمدنا على روايـتهم، وقبلنا ما قبلوا، وزَيَّفْنَا منها ما روى الجاهلون من أئمة هذا المعـارض، مثل: المريسي، والثلجي ونظرائهم. اهـ
- وقال أيـضاً (ص٤٤٨-٤٤٩): ومن الأحاديث أحاديث جـاءت عن النبي ﷺ قالها العلماء، ورووها ولـم يُفَسِّروها، ومَن فَسَّرها برأيـه اتهموه. فقد كتب إليَّ علي بن خشرم أنَّ وكيـعاً سُئل عن حديث عبـد الله ابن عمرو رضي الله عنهما: الجنة مطوية مُعَلَّقة بقرون الشمس. فقـال وكيـع: هـذا حديث مشهور، قد رُوي فهو يُروى، فإن سألوا عـن تفـسيره لـم نُفَسِّر لهم، ونتهم من ينكره وينازع فيه، والجهمية تنكره. اهـ
وقال ابن منده رحمه الله وهو يتكلم عن حديث أبي رزين الطويل، وفيه إثبات كثير من صفات الله تعالى: روى هذا الحديث محمد بـن إسـحاق الصَّنْعاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم: أبو زُرعة الرَّازي، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ولـم ينكره أحـدٌ، ولـم يَتَكلم في إسـناده، بل رَوَوْه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحـديث إلا جاحـدٌ، أو جاهل، أو مخالف للكتاب والسنة. اهـ
[نقلاً من «زاد المعاد» (٦٧٨/٣)].
- وقال ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتـاوى» (٣٦٩/٤) وهـو يـتكلم عن أثر لزيد بن أسلم رحمه الله في تفضيل صالحي البشر عـلى الملائكـة: فـلا