«تنبيهان»:
التنبيه الأول:
طعن الكوثري (١٣٧١ هـ) حامل لواء الجهمية والرفض في عصره في هذا الكتاب طعنًا خبيثًا كعادته في الطعن في أهل السنة ومُصنفاتهم.
فمما قاله وهو يتكلم عن كتاب «إثبات الحدِّ لله تعالى» كما في «حواشي ذيول تذكرة الحفاظ» (٥ / ٢٦٣):
(وفيه عن الزاغوني، وأبي يعلى، وابن بطة وغيرهم من مَجانين العُقلاء نقول سخيفة يضحك منها عقلاء المجانين، وفيه - أيضًا - الأبيات المعزوَّة إلى الدارقطني من غير خَجَلٍ ولا وَجَلٍ .. ومن العجب أن ترى خَطَّ الحافظ الجمال ابن عبدالهادي الحنبلي على مثل جزء الدشتي المذكور، وتسميعه لأهله وخاصَّته) !!.
وقال: ( .. وإنما أفضنا في هذا ليكون القارئ على بيِّنةٍ من أمر هؤلاء الحشوية المعادين لأهل السُّنة [يعني: الأشاعرة والماتريدية !!]، حتى لا يغترَّ بالدَّعايات القائمة التي لا تنطوي إلا على جهلٍ فاضحٍ عند أصحاب العقول السليمة، والنظر الصحيح ). اهـ
قلت: رَحِمَ الله أبا حاتم الرازي إذ يقول: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل السُّنة: (حشوية)؛ يريدون إبطال الآثار. [اللالكائي (١٧٩/١)]