قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْركين﴾ أَي: وَلا من الْمُشْركين ﴿أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ ربكُم﴾ يَعْنِي: الْوَحْي الَّذِي يَأْتِي رَسُول اللَّهِ ﷺ لَا يسرهم ذَلِك؛ حسدا لرَسُول الله وَلِلْمُؤْمنِينَ.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: ﴿من خير من ربكُم﴾ دخلت ((من)) هَا هُنَا على جِهَة التوكيد وَالزِّيَادَة، كَمَا تَقُولُ: مَا جَاءَنِي من أحد، وَمَا جَاءَنِي أحد.
﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ برحمته من يَشَاء﴾ قَالَ الْحسن: يَعْنِي: النُّبُوَّة. [آيَة ١٠٦ - ١٠٨]