قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَة﴾ أَي: نبدل حكمهَا، وَنثْبت خطها: ﴿أَو ننسها﴾ قَالَ قَتَادَة: يَعْنِي: ننسها رَسُوله؛ وَقد نسي رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعْض مَا كَانَ نزل من الْقُرْآن، فَلم يُثْبت فِي الْقُرْآن.
قَالَ يَحْيَى: وتقرأ ﴿أَوْ نَنْسَأْهَا﴾ مَهْمُوزَة؛ أَي: نؤخرها؛ فَلم تثبت فِي الْقُرْآن ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ يَقُولُ: هَذِه الْآيَة الناسخة خير فِي زَمَاننَا هَذَا لأَهْلهَا، وَتلك الأولى المنسوخة خير لأَهْلهَا فِي ذَلِكَ الزَّمَان، وَهِي مثلهَا بعد